شرح
لأنه يحتمل أن يريد به عظم خطره ، بكفر مستحله ووزر غاصبه والجائر فيه ، ولأن
أصل ما يبني عليه الاقرار ، الأخذ بالمتيقن والترك لغيره ، ولا يعتبر الغلبة ( 1 ) وقال
في ( 2 ) موضع آخر : والأصل في ذلك أنه ليس في العظيم حد في الشرع ولا في اللغة ،
ولا في العرف والناس مختلفون ( يختلفون - التذكرة ) في ذلك فبعضهم يستعظم
القليل ، وبعضهم لا يستعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إليه ، ولا في اللغة ،
ولا في العرف قانون يعول عليه فيرجع المقر إلى تفسيره وبيانه لأنه أعرف بمراده ( 3 ) .
ثم نقل الخلاف عن الشيخ في الكثير ( 4 ) بأنه لو قال : له علي مال كثير
يلزمه ثمانون ، بناء على الرواية التي تضمنت أن الوصية بالمال الكثير وصية
بثمانين .
ولكن ( 5 ) الرواية خلاف الأصل وما تقدم ، ولم يثبت كون غزاة النبي
صلى الله عليه وآله ثمانين ، وإرادة ذلك بقوله ( مواطن كثيرة ) ، وعلى تقديره لم
يكن حجة لاحتمال كون ذلك اتفاقا ثمانين لا أنه موضوع له ، فلا يدل على عدم
اطلاقه على أقل من ذلك .
ونقل أن العامة قالوا : إن مواطنه كانت اثنين وسبعين ، ولا شك في صدق
الكثير على أقل من ذلك . فقال : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة " ( 6 ) ، " واذكروا
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) المناسب أن يقول : ( إلى قوله ) الأصل الخ لأن هذه العبارة عقيب تلك العبارة بفصل أسطر في
مسألة واحدة .
( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 4 ) في المبسوط : وإن قال له عندي مال كثير كان ذلك اقرار بثمانين على الرواية التي رويت فيمن
أوصى بمال كثير أنه ثمانون ( انتهى ) .
( 5 ) لم نعثر على هذه الرواية كما سينبه عليه الشارح قده أيضا وإنما وردت في النذر فراجع باب 3 من
كتاب النذر من الوسائل ج 16 ص 186 فيه أربع روايات .
( 6 ) البقرة - 249 .