تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
لأنه يحتمل أن يريد به عظم خطره ، بكفر مستحله ووزر غاصبه والجائر فيه ، ولأن أصل ما يبني عليه الاقرار ، الأخذ بالمتيقن والترك لغيره ، ولا يعتبر الغلبة ( 1 ) وقال في ( 2 ) موضع آخر : والأصل في ذلك أنه ليس في العظيم حد في الشرع ولا في اللغة ، ولا في العرف والناس مختلفون ( يختلفون - التذكرة ) في ذلك فبعضهم يستعظم القليل ، وبعضهم لا يستعظم الكثير فلم يثبت في ذلك حد يرجع إليه ، ولا في اللغة ، ولا في العرف قانون يعول عليه فيرجع المقر إلى تفسيره وبيانه لأنه أعرف بمراده ( 3 ) . ثم نقل الخلاف عن الشيخ في الكثير ( 4 ) بأنه لو قال : له علي مال كثير يلزمه ثمانون ، بناء على الرواية التي تضمنت أن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين . ولكن ( 5 ) الرواية خلاف الأصل وما تقدم ، ولم يثبت كون غزاة النبي صلى الله عليه وآله ثمانين ، وإرادة ذلك بقوله ( مواطن كثيرة ) ، وعلى تقديره لم يكن حجة لاحتمال كون ذلك اتفاقا ثمانين لا أنه موضوع له ، فلا يدل على عدم اطلاقه على أقل من ذلك . ونقل أن العامة قالوا : إن مواطنه كانت اثنين وسبعين ، ولا شك في صدق الكثير على أقل من ذلك . فقال : " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة " ( 6 ) ، " واذكروا
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 2 ) المناسب أن يقول : ( إلى قوله ) الأصل الخ لأن هذه العبارة عقيب تلك العبارة بفصل أسطر في مسألة واحدة . ( 3 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 4 ) في المبسوط : وإن قال له عندي مال كثير كان ذلك اقرار بثمانين على الرواية التي رويت فيمن أوصى بمال كثير أنه ثمانون ( انتهى ) . ( 5 ) لم نعثر على هذه الرواية كما سينبه عليه الشارح قده أيضا وإنما وردت في النذر فراجع باب 3 من كتاب النذر من الوسائل ج 16 ص 186 فيه أربع روايات . ( 6 ) البقرة - 249 .