فلو أقر بحرية عبد غيره لم يقبل .
فلو اشتراه كان فداء من جهته وبيعا من جهة البايع .
فلا ( ولا خ ) يثبت فيه خيار الشرط والمجلس .
شرح
زيد ، أقر به لغيره ، لم يحكم بثبوت الملكية في العبد للمقر له بمجرد الاقرار ، بل يكون
دعوى أو شهادة ، ولا يلغو الاقرار من كل وجه ، بل لو حصل المقر به في يده بملكيته
ظاهرة ، أمر آه ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون كونه شرطا في ترتب الأحكام حال الحكم لا حال
الاقرار بصحته ، وهو بعيد يأباه .
قوله : " فلو أقر بحرية عبد غيره الخ " أي لو قال لمن هو عبد ظاهرا في يد
شخص ، أنه حر لا يقبل ذلك أي لا يصير حرا كما لو كان في يده وقال ذلك ، بل هو
شاهد واحد على ذلك ، فلمالكه بيعه على غيره وعليه أيضا على الظاهر ، إذ قد يوجد
بشرائه ظاهرا غرض صحيح ، مثل استنقاذه وتخليصه من العبودية ، فليس بواضح
كون الشراء ظاهرا له حراما حتى يكون معاونة على بيعه كما قيل في البيع لمن يجوز
له لبيع بعد نداء يوم الجمعة على من لا يجوز له ذلك ، وكما في تزويج شخص ممن يقر
بتحريمها عليه لبنا أو رضاعا ، ولو وجد في مثله أيضا وجه صحيح ، مثل تخليصه من
يد ظالم لا شك في جواز ايقاع صورة العقد إن لم يندفع إلا به ، بل يحتمل وجوبه فتأمل .
ثم لا شك أن ليس هنا شراء حقيقي بحسب ظاهر الشرع ، ولو كان كاذبا
في نفس الأمر يكون شراء بحسب نفس الأمر ، وقالوا : فلا يترتب عليه حينئذ
أحكام الشراء بالنسبة إليه ، وكأن مرادهم بحسب ظاهر الشرع ، وأما بحسب نفس
الأمر فهو مكلف بمقتضاه .
فلا يثبت له خيار الشرط لو شرط ، ولا خيار المجلس ، ولا خيار الحيوان ، إذ
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة 2 : 150 .