شرح
البلوغ ، أو الشرط للكلية ولما كان قبول اقرار الصبي بالوصية بالمعروف فرع قبول
وصيته فيه ، وكان مذهب المصنف في هذا الكتاب هنا وبحث الوصية ذلك ، قال
بقبول اقراره بها .فينبغي البحث في قبول وصيته ، فنقل ذلك ، عن جماعة مثل الشيخين ،
والمحقق .
قال في الشرح ( 1 ) : والمصنف هنا ونجم الدين ( 2 ) ذهبا إلى مذهب
الشيخين ، لاشتهاره ، ولكثرة الروايات .
وقد نقل قبله شروطا ثلاثة عن الشيخ ، بلوغ العشر ، ووضع الأشياء
مواضعها ، وكونها بالمعروف .
كأنه يريد ب ( وضع الأشياء مواضعها ) التمييز ، بل الرشد ، فإن الدليل على
اعتباره وعدم جواز تصرف السفيه ، قد تقدم .
وبعض المتأخرين على خلاف ذلك حتى المصنف في غير الكتاب ، قال في
الدروس : وتفرد ابن إدريس برد وصية من لم يبلغ .
والذي يدل على الثاني ( 3 ) هو عموم الكتاب ، والسنة ، ( 5 ) الدال على
المنع عن مطلق التصرف حتى يبلغ ويرشد ، ومرت ( 6 ) أكثرها ، ولهذا ما جوزت
هامش
( 1 ) يعني الشهيد في المسالك .
( 2 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب ( نجيب ) بدل ( نجم ) وهو الشيخ نجيب الدين ابن عم المحقق الحلي
وسبط صاحب السرائر رضوان الله عليهم المتوفى 689 ه .
( 3 ) يعني عدم قبول وصية الصبي مطلقا .
( 4 ) لعل المراد قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم
أموالهم " النساء - 6 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ولاحظ ما علق عليه في آخر هذا الباب ج 1
ص 30 .
( 6 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( مر ) باسقاط التاء .