تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
البلوغ ، أو الشرط للكلية ولما كان قبول اقرار الصبي بالوصية بالمعروف فرع قبول وصيته فيه ، وكان مذهب المصنف في هذا الكتاب هنا وبحث الوصية ذلك ، قال بقبول اقراره بها .فينبغي البحث في قبول وصيته ، فنقل ذلك ، عن جماعة مثل الشيخين ، والمحقق . قال في الشرح ( 1 ) : والمصنف هنا ونجم الدين ( 2 ) ذهبا إلى مذهب الشيخين ، لاشتهاره ، ولكثرة الروايات . وقد نقل قبله شروطا ثلاثة عن الشيخ ، بلوغ العشر ، ووضع الأشياء مواضعها ، وكونها بالمعروف . كأنه يريد ب‍ ( وضع الأشياء مواضعها ) التمييز ، بل الرشد ، فإن الدليل على اعتباره وعدم جواز تصرف السفيه ، قد تقدم . وبعض المتأخرين على خلاف ذلك حتى المصنف في غير الكتاب ، قال في الدروس : وتفرد ابن إدريس برد وصية من لم يبلغ . والذي يدل على الثاني ( 3 ) هو عموم الكتاب ، والسنة ، ( 5 ) الدال على المنع عن مطلق التصرف حتى يبلغ ويرشد ، ومرت ( 6 ) أكثرها ، ولهذا ما جوزت
هامش
( 1 ) يعني الشهيد في المسالك . ( 2 ) هكذا في النسخ ، ولعل الصواب ( نجيب ) بدل ( نجم ) وهو الشيخ نجيب الدين ابن عم المحقق الحلي وسبط صاحب السرائر رضوان الله عليهم المتوفى 689 ه‍ . ( 3 ) يعني عدم قبول وصية الصبي مطلقا . ( 4 ) لعل المراد قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " النساء - 6 . ( 5 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ولاحظ ما علق عليه في آخر هذا الباب ج 1 ص 30 . ( 6 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب ( مر ) باسقاط التاء .
مجمع الفائدة — صفحة 389 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني