تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولو باع مدعي الوكالة عن الغائب ، ولا بينة ، لم يكن للشريك الشفعة إلا أن يصدقه .
ولو اختلفا في قدر الثمن ، قدم قول المشتري مع اليمين .
شرح
له طلب البدل مطلقا ، سواء كان العيب من جنسه أم لا ، لما تقدم . وأما فرض كونه قيميا ، فكأنه لاحتمال جواز الأرش مطلقا ، لأنه وإن كان مثليا وربويا لا يجوز أخذ الأرش للرباء كما تقدم فتأمل . قوله : " ولو باع مدعي الوكالة الخ " يعني لو ادعى شخص وكالة الشريك الغائب فيما فيه الشفعة ، ولا بينة له ، فباع حصته فليس للشريك الشفعة إلا مع تصديقه في الوكالة ، فإذا صدقه يجوز الشفعة . والغائب إن حضر وصدقه أيضا صح البيع وتمت الشفعة وإلا فيبطل البيع والشفعة مع يمينه على عدم التوكيل . ويجوز للشفيع التأخر إلى أن يحضر الغائب ويصدق فيما لم يصدقه ولم يعلم ذلك ، بل يمكن أن لا يكون الشفعة حينئذ ، بل يصبر حتى يجيئ . ولا تبطل بالتأخير هنا وإن كانت فورية ، لعدم ثبوت الموجب . وأما إذا صدقه وعلم بها ، فيحتمل جواز التأخير أيضا ، لاحتمال تكذيب الغائب الوكيل ، فيمكن أن يفوته الثمن بوجه من الوجوه . ويحتمل أن لا يكون له ذلك ، لأنه مكلف بحسب ظاهر الشرع ، فإنه حصل مع أنه يعلم صحتها فتأمل . ويحتمل أن يكون مراد المصنف بقوله : ( إلا أن يصدقه ) أن يحضر الشريك الغائب الذي ادعى وكالته ويصدق الوكيل في كونه وكيلا عنه في بيع شقصه ، ولكن الأول ألصق بالعبارة . قوله : " ولو اختلفا في قدر الثمن الخ " تقديم قول المشتري مع اليمين هو مقتضى الدليل ، لأنه الغارم والذي ينتزع الشئ من يده ، ولأنه لو فتح باب القول