ويشترط بلوغه ورشده وحريته ، واختياره ، وجواز تصرفه
لا عدالته .
شرح
والأخيرة ( 1 ) أظهر في المطلوب هنا .
وفي السنة الشريفة أيضا أخبار كثيرة دالة على ذلك من طرق العامة
والخاصة مثل ما روي عنه صلى الله عليه وآله : قولوا الحق ولو على أنفسكم ( 2 ) .
وما روي عنه صلى الله عليه وآله وعن أوصيائه صلوات الله عليه وعليهم ،
الأخذ بالاقرار ( 3 ) والحد به في الزنا ( 4 ) وغيره ، ( 5 ) وهو ظاهر لا يحتاج إلى الذكر ، وسيجئ البعض أيضا .
وأما كون أركانه أربعة ، فلأنه لا يتم غالبا إلا بلفظ ، ومقر ، ومقر له ، وبه
وقد لا يحتاج إلى المقر له فتأمل .
قوله : " ويشترط بلوغه الخ " الركن الأول ، هو المقر ، وفي اعتبار بلوغه
ورشده في الجملة نقل الاجماع في التذكرة .
قال في التذكرة ( 6 ) : أقارير الصبي لاغية ، سواء كان مميزا ، أو لا ، وسواء
إذن له الولي أو لا عند علمائنا ، وبه قال الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وآله :
رفع القلم ، عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون ، حتى يفيق ، وعن النائم
هامش
( 1 ) يعني الآية الأخيرة وهي قوله تعالى : " كونوا قوامين الخ " .
( 2 ) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ج 2 ص 52 باب الاقرار ، رقم 1265 .
( 3 ) لعل المراد عموم البنوي المعروف : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز عوالي اللآلي ج 1 ص 223 وج 2
ص 257 وج 3 ص 442 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 11 و 12 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 وباب 16 من أبواب حد
الزنا ص 377 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب حد اللواط ص 422 وباب 16 من أبواب حد القذف ص 449
وباب 3 من أبواب حد السرقة ص 482 ، وغيرها .
( 6 ) في التذكرة : يشترط في المقر ، البلوغ فأقارير الصبي الخ .