تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ويشترط بلوغه ورشده وحريته ، واختياره ، وجواز تصرفه لا عدالته .
شرح
والأخيرة ( 1 ) أظهر في المطلوب هنا . وفي السنة الشريفة أيضا أخبار كثيرة دالة على ذلك من طرق العامة والخاصة مثل ما روي عنه صلى الله عليه وآله : قولوا الحق ولو على أنفسكم ( 2 ) . وما روي عنه صلى الله عليه وآله وعن أوصيائه صلوات الله عليه وعليهم ، الأخذ بالاقرار ( 3 ) والحد به في الزنا ( 4 ) وغيره ، ( 5 ) وهو ظاهر لا يحتاج إلى الذكر ، وسيجئ البعض أيضا . وأما كون أركانه أربعة ، فلأنه لا يتم غالبا إلا بلفظ ، ومقر ، ومقر له ، وبه وقد لا يحتاج إلى المقر له فتأمل . قوله : " ويشترط بلوغه الخ " الركن الأول ، هو المقر ، وفي اعتبار بلوغه ورشده في الجملة نقل الاجماع في التذكرة . قال في التذكرة ( 6 ) : أقارير الصبي لاغية ، سواء كان مميزا ، أو لا ، وسواء إذن له الولي أو لا عند علمائنا ، وبه قال الشافعي لقول النبي صلى الله عليه وآله : رفع القلم ، عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون ، حتى يفيق ، وعن النائم
هامش
( 1 ) يعني الآية الأخيرة وهي قوله تعالى : " كونوا قوامين الخ " . ( 2 ) تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ج 2 ص 52 باب الاقرار ، رقم 1265 . ( 3 ) لعل المراد عموم البنوي المعروف : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز عوالي اللآلي ج 1 ص 223 وج 2 ص 257 وج 3 ص 442 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 11 و 12 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 318 وباب 16 من أبواب حد الزنا ص 377 . ( 5 ) راجع الوسائل باب 5 من أبواب حد اللواط ص 422 وباب 16 من أبواب حد القذف ص 449 وباب 3 من أبواب حد السرقة ص 482 ، وغيرها . ( 6 ) في التذكرة : يشترط في المقر ، البلوغ فأقارير الصبي الخ .