تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا يجوز جميع ذلك في المرفوعة إلا بإذن أربابها وإن لم يكن مضرا .
شرح
في المكان للأولوية . ثم قال : ونحن نمنع الحكم في الأصل والأولوية وسيأتي ( 1 ) . والذي يتخيل أولوية قول بعض الشافعية ، إذ لا شك في حصول الأولوية والأصل بقاؤها ، ومعلوم زوالها بالأعراض لا غير ، والظاهر أنه ليس بأقل من التحجير ، ويفهم من القواعد أنه إذا أزال التحجير قهرا يمكن عدم زوال أولوية المحجر . وبالجملة ، الحكم ليس بمنصوص ولا مجمعا عليه على الظاهر ، فليس ببعيد قول بعض الشافعية ولا شك أنه أحوط . قوله : " ولا يجوز جميع ذلك في المرفوعة إلا بإذن أربابها وإن لم يكن مضرا " الظاهر أن المراد بالمرفوعة ، التي لا تنتهي إلى طريق آخر أو موضع مباح يجوز استطراقه بل يكون منتهيا إلى ملك الغير أو المباح لغير الاستطراق ، سواء كان مسدودا بحائط أو نحوه أو لم يكن ، بل يكون منتهيا إلى ما لا يجوز التعدي والاستطراق بعده ول‍ ( أربابها ) من له باب نافذ فيها على وجه شرعي يجوز استطراقه فيها لا من كان حائطه فيها . ودليل عدم جواز هذه الأمور كلها هو أن هذا الزقاق ، أرضه وهواه ملك لأهله فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم حتى نصب الميزاب بحيث يشغل شيئا من الهواء . وأما اجراء الماء عن سطحه وحائطه بحيث يجري عليه ويجئ إلى الزقاق ، فالظاهر أنه يجوز ، لما تقدم أن لكل أحد التصرف في ماله أي تصرف كان وإن كان
هامش
( 1 ) في التذكرة : ( على ما يأتي إن شاء الله تعالى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 374 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني