ولا يجوز جميع ذلك في المرفوعة إلا بإذن أربابها وإن لم يكن
مضرا .
شرح
في المكان للأولوية .
ثم قال : ونحن نمنع الحكم في الأصل والأولوية وسيأتي ( 1 ) .
والذي يتخيل أولوية قول بعض الشافعية ، إذ لا شك في حصول الأولوية
والأصل بقاؤها ، ومعلوم زوالها بالأعراض لا غير ، والظاهر أنه ليس بأقل من
التحجير ، ويفهم من القواعد أنه إذا أزال التحجير قهرا يمكن عدم زوال أولوية
المحجر .
وبالجملة ، الحكم ليس بمنصوص ولا مجمعا عليه على الظاهر ، فليس ببعيد
قول بعض الشافعية ولا شك أنه أحوط .
قوله : " ولا يجوز جميع ذلك في المرفوعة إلا بإذن أربابها وإن لم يكن
مضرا " الظاهر أن المراد بالمرفوعة ، التي لا تنتهي إلى طريق آخر أو موضع مباح يجوز
استطراقه بل يكون منتهيا إلى ملك الغير أو المباح لغير الاستطراق ، سواء كان
مسدودا بحائط أو نحوه أو لم يكن ، بل يكون منتهيا إلى ما لا يجوز التعدي والاستطراق
بعده ول ( أربابها ) من له باب نافذ فيها على وجه شرعي يجوز استطراقه فيها لا من
كان حائطه فيها .
ودليل عدم جواز هذه الأمور كلها هو أن هذا الزقاق ، أرضه وهواه ملك لأهله
فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم حتى نصب الميزاب بحيث يشغل شيئا من الهواء .
وأما اجراء الماء عن سطحه وحائطه بحيث يجري عليه ويجئ إلى الزقاق ،
فالظاهر أنه يجوز ، لما تقدم أن لكل أحد التصرف في ماله أي تصرف كان وإن كان
هامش
( 1 ) في التذكرة : ( على ما يأتي إن شاء الله تعالى ) .