ويجوز اخراج الرواشن ، والأجنحة ، والميازيب إلى النافذة مع
انتفاء الضرر وإن عارض مسلم .
شرح
وسائر الشرائط المتقدمة ، سواء ضم إليه الجدار ونحوه مما يجوز بيعه ، أولا .
ويفهم من التذكرة الاجماع حيث قال : ( عندنا ) ونقل الخلاف عن
الشافعي ويمكن ( 1 ) مجئ خلاف الشيخ أنه فرع البيع حينئذ : ولا يصح بيع الهواء
وحده لعدم امكان التسليم ، وذكره في شرح الشرايع ، فتأمل فيه .
قوله : " ويجوز اخراج الرواشن الخ " دليل جواز اخراج جميع ما ذكره في
المتن في جداره - إذا كان في الطريق النافذة بشرط عدم الضرر بالمارة بأن يكون
عاليا مثلا - هو الأصل وجواز تصرف المالك في ملكه أي تصرف كان مع عدم
المانع . وإن عارضه مسلم آخر بالمنع ، سواء كان غرضه أن يخرج هو من جداره أم
لا . وله أيضا اخراجه وإن استوعب الطريق بذلك .
وإن حصل المظلمة أو ضرر آخر حينئذ ، يجب إزالة الثاني ، لأنه حصل منه
وإن كان الضرر يزول بإزالة الأول أيضا حينئذ ، صرح به في التذكرة وشرح
الشرايع .
ولعل الخلاف عند بعض علمائنا كالشيخ ، مع معارضة مسلم .
قال في التذكرة : الطرق النافذة ، الناس كلهم فيها شرع سواء يستحقون
للممر ( للمرور خ ) وليس لأحد أن يتصرف فيه بما يبطل المرور فيه أو ينقصه أو يضر
بالمارة من بناء حائط فيه أو دكة أو وضع جناح أو ساباط على جدار إذا أضر
بالمارة ( 2 ) ولو لم يضر بالمارة بأن كان عاليا لا يظلم فيه الدرب جاز وضع الجناح
والساباط من غير مانع عند بعض علمائنا .
ثم استدل عليه بعمل الناس إلى الآن من غير نكير ، وبالقياس على
هامش
( 1 ) في نسخة : ( ولكن يجيئ خلاف الشيخ الخ ) .
( 2 ) في التذكرة بالمارة إجماعا .