تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
على جواز ذلك كله ، خرج مع الضرر بالمارة بالاجماع ، وب‍ ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) بقي الباقي تحته . ويؤيده أن الممنوع هو التطلع على عورات الناس ، لا التمكن منه ، وأنه يجوز مثل ذلك في ملك نفسه كما مر ، وفي الملك المباح غير الطريق ، فإن الظاهر أن لكل أحد أن يبني في ملك مباح وإن حصل العلو والتسلط على جاره صرح به في شرح الشرايع وهو مؤيد لعدم منع المعارض ، فتأمل . ولكن قال في التذكرة : لو تضرر جاره بالاشراف ، فالأقرب أن له المنع ، لأنه قد حصل به الضرر بخلاف ما لو كان الوضع في ملكه فإنه لا يمنع وإن حصل الضرر مع الاشراف ، لأن للانسان التصرف في ذلك كيف شاء ( إلى قوله ) : ولست أعرف في هذه المسألة بخصوصها نصا عن الخاصة ولا عن العامة ، وإنما صرت إلى ما قلت عن اجتهاد ، ولعل غيري يقف عليه أو يجتهد فيؤدي اجتهاده إلى خلاف ذلك . وهذا انصاف منه رحمه الله وإجازة للغير في خلافه ، ولا شك أنه أحوط ل‍ ( لا ضرر ولا ضرار ) ولما كان في دلالته على ما نحن فيه خفاء - فإنه مجمل والضرر واقع في الشرع كثيرا وليس بمعلوم مقدار الممنوع منه - قال : ولست أعرف الخ . وقال فيها أيضا : الضابط في التضرر وعدمه ، العرف ويختلف بحال الطرق ، فإن كان ضيقا لا يمر فيه الفرسان والقوافل وجب دفعه بحيث يمر المارة تحته منتصبا والمحمل مع الكنيسة ( القتب خ ) المنصوبة على رأسه على البعير لأنه يتفق ذلك وإن كان نادرا ولا يشترط الزيادة عليه وإن كان متسعا يمر فيه الجيوش ( إلى قوله ) : وإن يتمكن الفارس من الممر تحته ورمحه منتصب لا يبلغه لأنه قد يزدحم
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 220 وص 383 وج 2 ص 74 وج 3 ص 210 .