شرح
الفرسان فيحتاج إلى أن ينصب الرماح وقال بعض الشافعية : لا يقدر بذلك لأنه
يمكنه وضع الرمح على عنقه بحيث لا ينال رمحه أحدا وليس بجيد لأن ذلك قد
يعسر ( 1 ) .
هذا إذا كان الطريق للجيوش والفرسان الكثيرة ، لا يبعد اعتباره ، إذ قد
يتفق ولا يندفع بالندور ، ولا بامكان إمالته على وجه لا يبلغهم ، إذ قد لا يمكن ذلك
لكثرة الفرسان أو لا يميل فيضر بالفرس أو الراكب ، وبه يندفع كلام الشافعي ،
ولا شك أنه أحوط ومع العادة يجب فتأمل .
ثم قال : لو أظلم الطريق بوضع الجناح أو الروشن أو الساباط ، فإن ذهب
الضياء بالكلية منع إجماعا لأنه يمنع السلوك فيه ، وإن لم يذهب الضياء جملة ، بل
بعضه ، فالوجه المنع إن تضرر به المارة ، وإلا فلا .
والظاهر أن المراد بذهابه أو نقصه أعم من أن يكون في بعض أوقات المرور
أو كله ليلا أو نهارا بالنسبة إلى كل أحد أو بعضه مثل ضعيف البصر مع العادة ،
والضرر أعم من أن يكون للتعثر منه أو لتلف شئ من المارة وغير ذلك .
والظاهر أنه لا يندفع بوضع السراج ، إذ قد لا يذهب الكلية ، وقد ينطفئ في
الأثناء وقد ينسى أو قد يموت الواضع ولا يفعل غيره وهو ظاهر .
وبالجملة ، الخلاص من ضرر الساباط ونحوه مشكل ، فالترك أولى
ويشكل صحة العبادات على ذلك السطح لوجوب إزالته ، ولاحتمال كون هذا
التصرف منهيا ، بل صحة عبادات واضعه في غير هذا المحل أيضا في سعة الوقت إذا
كانت منافيه للإزالة لأنه غاصب حقا مضيقا مأمورا بإزالته ، بل يشكل صحة
عبادات كل من يقدر على إزالته المنافية لها فإنه يجب عليه من باب الأمر بالمعروف .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .