شرح
مطالبة المالك وعدم فعله كما هو ظاهر أكثر العبارات غير المتن لئلا يلزم التصرف في
مال الغير بغير ضرورة .
ويحتمل وجوبه على المالك كما هو ظاهر الشرايع ، فمع الامتناع يجبر ، قال في
التذكرة : لا يجبر ، لأنه من غير فعله ، وهو يدل على عدم الوجوب ، ولكن قال بعده :
( ويحتمل إلزامه كما إذا مال حائطه ) .
والظاهر وجود الفرق ، ولهذا يوجبون عليه هدمه وإن لم يكن في ملك أحد
إلا أن يفرض في موضع لا يمكن في الضرر فتأمل .
والأول ليس ببعيد لما مر إلا في نحو الدابة التي يجب حفظها فتأمل فيها
أيضا .
والأصل دليل قوي ، وعلى التقادير في جميع الصور يلاحظ الأسهل وما
لا ضرر فيه بوجه ، ثم الضرر اليسير وهكذا فمهما أمكن العطف لا يقطع ، وإذا ارتفع
بقطع أمر قليل لا يتعدى ، وإن اندفع بقطع العروق لا يوقد النار تحته لأنه أضر على
ما قيل : ويؤيد الجواز مطلقا - كما يفهم من المتن - ، ما سبق أن للمالك التصرف في
ملكه أي تصرف شاء وإن حصل الضرر على الجار ، وما روي في التذكرة في
العرق ، من قوله صلى الله عليه وآله : ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) ، والتفصيل الذي
أشرنا إليه ، محتمل فتأمل .
وقال في شرح الشرايع : وتجب المبادرة على المالك باخراج شجره وترابه
وحائطه عن ملك الغير لوجوب تخليص مال الغير عن شغله بماله ، فتأمل .
ومعلوم جواز الصلح على ابقائها مع تقدير المدة ومقدار الزيادة أو انتهائها
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 257 رقم 6 .