تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
مطالبة المالك وعدم فعله كما هو ظاهر أكثر العبارات غير المتن لئلا يلزم التصرف في مال الغير بغير ضرورة . ويحتمل وجوبه على المالك كما هو ظاهر الشرايع ، فمع الامتناع يجبر ، قال في التذكرة : لا يجبر ، لأنه من غير فعله ، وهو يدل على عدم الوجوب ، ولكن قال بعده : ( ويحتمل إلزامه كما إذا مال حائطه ) . والظاهر وجود الفرق ، ولهذا يوجبون عليه هدمه وإن لم يكن في ملك أحد إلا أن يفرض في موضع لا يمكن في الضرر فتأمل . والأول ليس ببعيد لما مر إلا في نحو الدابة التي يجب حفظها فتأمل فيها أيضا . والأصل دليل قوي ، وعلى التقادير في جميع الصور يلاحظ الأسهل وما لا ضرر فيه بوجه ، ثم الضرر اليسير وهكذا فمهما أمكن العطف لا يقطع ، وإذا ارتفع بقطع أمر قليل لا يتعدى ، وإن اندفع بقطع العروق لا يوقد النار تحته لأنه أضر على ما قيل : ويؤيد الجواز مطلقا - كما يفهم من المتن - ، ما سبق أن للمالك التصرف في ملكه أي تصرف شاء وإن حصل الضرر على الجار ، وما روي في التذكرة في العرق ، من قوله صلى الله عليه وآله : ليس لعرق ظالم حق ( 1 ) ، والتفصيل الذي أشرنا إليه ، محتمل فتأمل . وقال في شرح الشرايع : وتجب المبادرة على المالك باخراج شجره وترابه وحائطه عن ملك الغير لوجوب تخليص مال الغير عن شغله بماله ، فتأمل . ومعلوم جواز الصلح على ابقائها مع تقدير المدة ومقدار الزيادة أو انتهائها
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 257 رقم 6 .