تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولو انهدم لم يجبر الشريك على العمارة إلا أن يهدمه بغير إذن شريكه أو بإذنه بشرط الإعادة .
شرح
يجوز جلوسه فيه وهو موضع النزاع وصرح به في شرح الشرايع وهو ظاهر وغير مفهوم من التذكرة . بل يمكن جواز الاستناد حينئذ مع المنع أيضا وعدم جواز المنع ، إذ لا يسمى هذا تصرفا عرفا بحيث يوجد دليل لمنعه من العقل والنقل . والأصل ، وعموم ما يدل على جواز الانتفاعات بالمباحات إلا ما أخرجه الدليل ، مؤيد ، ولأنه كالاستظلال والاستضاءة . وكأنه لذلك استقرب في الدروس عدم المنع على ما نقله في شرح الشرايع معللا بانتفاء الضرر وإن كان في كبراه منع ، والاحتياط معلوم . بل يمكن جواز أخذ أقل ما يكون من ترابه لقضاء العادة بعدم المضايقة فيه مثل الاستناد ، بل يمكن أن يتصور الضرر في الاستناد دونه ، ويفهم ذلك مما تقدم . وفي دليله ودليل الدروس إشارة إليه ، ويؤيده أنهم يجوزون الصلاة ونحوها في ملك الغير بإذن الفحوى فافهم واحتط . ويمكن أيضا أن يقال : بجواز البناء المتصل مع وقوع ثقله على جدار الغير ما لم يخرج عن ملكه بوجه أصلا . وفيما تقدم من جواز التصرف في ملكه وإن تضرر به الغير ، دلالة واضحة عليه : وكأنه مراد التذكرة أيضا فتأمل . قوله : " ولو انهدم لم يجبر الخ " وجهه ، الأصل وعدم الدليل ، والاجماع المنقول في التذكرة قال : إذا استهدم الحائط أجبر صاحبه على نقضه لئلا يتأذى به أحد سواء كان المالك واحدا أو أكثر ، ولو كان لاثنين فنقضاه لاستهدامه أو لغيره أو انهدام الجدار