ولو انهدم لم يجبر الشريك على العمارة إلا أن يهدمه بغير إذن
شريكه أو بإذنه بشرط الإعادة .
شرح
يجوز جلوسه فيه وهو موضع النزاع وصرح به في شرح الشرايع وهو ظاهر وغير مفهوم
من التذكرة .
بل يمكن جواز الاستناد حينئذ مع المنع أيضا وعدم جواز المنع ، إذ لا يسمى
هذا تصرفا عرفا بحيث يوجد دليل لمنعه من العقل والنقل .
والأصل ، وعموم ما يدل على جواز الانتفاعات بالمباحات إلا ما أخرجه
الدليل ، مؤيد ، ولأنه كالاستظلال والاستضاءة .
وكأنه لذلك استقرب في الدروس عدم المنع على ما نقله في شرح الشرايع
معللا بانتفاء الضرر وإن كان في كبراه منع ، والاحتياط معلوم .
بل يمكن جواز أخذ أقل ما يكون من ترابه لقضاء العادة بعدم المضايقة فيه
مثل الاستناد ، بل يمكن أن يتصور الضرر في الاستناد دونه ، ويفهم ذلك مما
تقدم .
وفي دليله ودليل الدروس إشارة إليه ، ويؤيده أنهم يجوزون الصلاة ونحوها
في ملك الغير بإذن الفحوى فافهم واحتط .
ويمكن أيضا أن يقال : بجواز البناء المتصل مع وقوع ثقله على جدار الغير ما لم
يخرج عن ملكه بوجه أصلا .
وفيما تقدم من جواز التصرف في ملكه وإن تضرر به الغير ، دلالة واضحة
عليه : وكأنه مراد التذكرة أيضا فتأمل .
قوله : " ولو انهدم لم يجبر الخ " وجهه ، الأصل وعدم الدليل ، والاجماع
المنقول في التذكرة قال :
إذا استهدم الحائط أجبر صاحبه على نقضه لئلا يتأذى به أحد سواء كان
المالك واحدا أو أكثر ، ولو كان لاثنين فنقضاه لاستهدامه أو لغيره أو انهدام الجدار