شرح
المشترك وغيره بغير إذن شريكه ، ظاهر من العقل ( 1 ) والنقل .
وقد استثنى منه مواضع كثيرة ، مثل القسمة وحال الضرورة ، والامتناع
من حقوق الغير ، فتأمل .
وقد عمم التصرف في التذكرة وغيرها ، وقال : لم يكن لأحد الشركاء
التصرف فيه بشئ من وجوه الانتفاعات حتى ضرب الوتد فيه ، وفتح روزنة
( الكوة خ ) ، بل وأخذ أقل ما يكون من ترابه ليترب به الكتاب ، بدون إذن جميع
الشركاء فيه ( إلى قوله ) : نعم يجوز الانتفاع منه بل ومن جدار الغير بما لا يقع المضايقة
فيه كالاستناد إليه واسناد المتاع إليه ( عليه خ ) إذا لم يتضرر به لأنه بمنزلة
الاستظلال بجدار الغير والاستضاءة بسراجه ولو منع المالك ( مالك الجدار خ ) من
الاستناد ، فالوجه التحريم ، لأنه نوع تصرف بايجاد الاعتماد عليه ، ولو بني في ملكه
جدارا متصلا بالجدار المشترك أو المختص بالجار بحيث لا يقع ثقله عليه جاز ولم يكن
للآخر الاعتراض ، هذا كلامه .
ويفهم من شارح الشرائع أنه فهم هو أيضا عدم المنع من الاستظلال
والاستضاءة أيضا حيث قال في دليل جواز الاستناد لأنه بمنزلة الاستضاءة
والاستظلال بجداره ثم قال :
نعم لو منع المالك والشريك من ذلك كله حرم وفاقا للتذكرة ، لأنه نوع
تصرف الخ .
والظاهر أن ( أنه خ ) ليس له المنع عنهما إذا كان موضع الظل والضوء مما
هامش
( 1 ) أما العقل فواضح لقبح التصرف في مال الغير بغير طيب نفسه وأما النقل فلقوله تعالى : " لا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباطل " وقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه وغيرهما من
الآيات والروايات .