تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
المشترك وغيره بغير إذن شريكه ، ظاهر من العقل ( 1 ) والنقل . وقد استثنى منه مواضع كثيرة ، مثل القسمة وحال الضرورة ، والامتناع من حقوق الغير ، فتأمل . وقد عمم التصرف في التذكرة وغيرها ، وقال : لم يكن لأحد الشركاء التصرف فيه بشئ من وجوه الانتفاعات حتى ضرب الوتد فيه ، وفتح روزنة ( الكوة خ ) ، بل وأخذ أقل ما يكون من ترابه ليترب به الكتاب ، بدون إذن جميع الشركاء فيه ( إلى قوله ) : نعم يجوز الانتفاع منه بل ومن جدار الغير بما لا يقع المضايقة فيه كالاستناد إليه واسناد المتاع إليه ( عليه خ ) إذا لم يتضرر به لأنه بمنزلة الاستظلال بجدار الغير والاستضاءة بسراجه ولو منع المالك ( مالك الجدار خ ) من الاستناد ، فالوجه التحريم ، لأنه نوع تصرف بايجاد الاعتماد عليه ، ولو بني في ملكه جدارا متصلا بالجدار المشترك أو المختص بالجار بحيث لا يقع ثقله عليه جاز ولم يكن للآخر الاعتراض ، هذا كلامه . ويفهم من شارح الشرائع أنه فهم هو أيضا عدم المنع من الاستظلال والاستضاءة أيضا حيث قال في دليل جواز الاستناد لأنه بمنزلة الاستضاءة والاستظلال بجداره ثم قال : نعم لو منع المالك والشريك من ذلك كله حرم وفاقا للتذكرة ، لأنه نوع تصرف الخ . والظاهر أن ( أنه خ ) ليس له المنع عنهما إذا كان موضع الظل والضوء مما
هامش
( 1 ) أما العقل فواضح لقبح التصرف في مال الغير بغير طيب نفسه وأما النقل فلقوله تعالى : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " وقوله صلى الله عليه وآله : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه وغيرهما من الآيات والروايات .