شرح
الدراهم إن لم يدفعه إليه .
وفي أصل المسألة ودليلها تأمل ، لأنه يعلم أيضا كون مجرد قوله : ( إن لم
أحضره الخ ) صيغة الكفالة و ( على كذا الخ ) صيغة الضمان وجواز التعليق فيهما مع
اشتراطهم الصيغة الخاصة والمقارنة وعدم التعليق .
ففيه دلالة على ما ذكرناه من احتمال عدم اشتراط الصيغة الخاصة
والمقارنة على الوجه الذي ذكروه في العقود اللازمة وعدم جواز التعليق فتأمل .
وللفرق ( 1 ) بين الكلامين بمجرد التقديم والتأخير وهو غير واضح ، بل
الواضح الحكم بضمان المال في الصورتين إلا أنه قدم في الثانية ما يدل على الجزاء ،
والجزاء بنفسه إن جوزنا تقديمه وأخره في الأولى .
لأنه قد ثبت عند بعض المحققين من أهل العربية أن الحكم في الشرطية في
الجزاء ، والشرط قيد له وظرف ولا حكم بينهما في الحقيقة ، وعلى تقدير وجوده بينهما
أيضا لا يتفاوت بالتقديم والتأخير وهو ظاهر .
على أن الدليل لا ينطبق على المطلوب لأن ظاهر الدليل وقوع الكفالة
بالنفس في الصورتين ، وظاهر المتن خلاف .
ويمكن دفعه بأن المراد بيان الكفالة بما ذكره لا وجودها بغيره قبله ويؤيده
قوله : ( إلا أن يبدأ بالدراهم ) فهذا إشارة إلى أن في الأولى كفالة النفس ، وفي
الثانية كفالة المال وهو ضمانه ، وكذا في الرواية الثانية .
ولأن ظاهرها يدل على الأجل ، وأن تعين الاحضار في الأولى ظاهر ،
والمال في الثانية مشروط بعدم الاتيان ( بالمال خ ) وبالاحضار ، والمسألة في المتن
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : وفي أصل المسألة ودليلها تأمل ولكن في بعض النسخ المخطوطة هكذا : والفرق
بين الكلامين بمجرد التقديم والتأخير غير واضح .