تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
الدراهم إن لم يدفعه إليه . وفي أصل المسألة ودليلها تأمل ، لأنه يعلم أيضا كون مجرد قوله : ( إن لم أحضره الخ ) صيغة الكفالة و ( على كذا الخ ) صيغة الضمان وجواز التعليق فيهما مع اشتراطهم الصيغة الخاصة والمقارنة وعدم التعليق . ففيه دلالة على ما ذكرناه من احتمال عدم اشتراط الصيغة الخاصة والمقارنة على الوجه الذي ذكروه في العقود اللازمة وعدم جواز التعليق فتأمل . وللفرق ( 1 ) بين الكلامين بمجرد التقديم والتأخير وهو غير واضح ، بل الواضح الحكم بضمان المال في الصورتين إلا أنه قدم في الثانية ما يدل على الجزاء ، والجزاء بنفسه إن جوزنا تقديمه وأخره في الأولى . لأنه قد ثبت عند بعض المحققين من أهل العربية أن الحكم في الشرطية في الجزاء ، والشرط قيد له وظرف ولا حكم بينهما في الحقيقة ، وعلى تقدير وجوده بينهما أيضا لا يتفاوت بالتقديم والتأخير وهو ظاهر . على أن الدليل لا ينطبق على المطلوب لأن ظاهر الدليل وقوع الكفالة بالنفس في الصورتين ، وظاهر المتن خلاف . ويمكن دفعه بأن المراد بيان الكفالة بما ذكره لا وجودها بغيره قبله ويؤيده قوله : ( إلا أن يبدأ بالدراهم ) فهذا إشارة إلى أن في الأولى كفالة النفس ، وفي الثانية كفالة المال وهو ضمانه ، وكذا في الرواية الثانية . ولأن ظاهرها يدل على الأجل ، وأن تعين الاحضار في الأولى ظاهر ، والمال في الثانية مشروط بعدم الاتيان ( بالمال خ ) وبالاحضار ، والمسألة في المتن
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : وفي أصل المسألة ودليلها تأمل ولكن في بعض النسخ المخطوطة هكذا : والفرق بين الكلامين بمجرد التقديم والتأخير غير واضح .
مجمع الفائدة — صفحة 322 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني