ولو قال : إن لم أحضره إلى كذا كان علي كذا ، لزمه
الاحضار خاصة ، ولو قال : علي كذا إلى كذا إن لم أحضره وجب المال .
شرح
فليس ببعيد مختار التذكرة وشرح الشرايع لما تقدم .
ومنه يعلم أيضا عدم وجوب قبول الحق من غير من عليه إلا أن يعلم أن
ليس الغرض إلا اللجاج فتأمل .
ويؤيد الأول أن الظاهر أن مقتضاها لزوم المال إن لم يحضره كما ذكر في
التذكرة عن أبي حنيفة ، وما رده وذكر في شرح الشرايع أيضا إلا أن يمنع ذلك
أيضا .
ومنه يعلم أن ليس له طلب المال بعد احضار الغريم بعينه ولا يلزم الكفيل
المال فتأمل .
والظاهر أن الحبس ، إلى الحاكم فهو يحبسه إلى أن يحصل ما يقتضي
مذهبه .
قوله : " ولو قال : إن لم أحضره الخ " دليل هذه المسألة على الاجمال
روايتا أبي العباس الفضل بن عبد الملك البقباق عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا
درهما ؟ قال : إن جاء به إلى الأجل ( أجل خ ) فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه
أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم فإن بدأ بالدراهم فهو له ضامن أن لم يأت به إلى الأجل
الذي أجله ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : رجل كفل لرجل بنفس رجل
فقال : إن جئت به ، وإلا فعلى خمسمأة درهم ؟ قال : عليه نفسه ، ولا عليه شئ من
الدراهم ، فلو ( فإن خ ) قال : علي خمسمأة درهم إن لم أدفعه إليه فقال : يلزمه
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 10 حديث 2 و 1 من كتاب الضمان ج 13 ص 157 .