تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز ( 1 ) ( 2 ) . دليل كونها لازمة مثل أوفوا بالعقود ( 3 ) ، والمسلمون عند شروطهم ( 4 ) . وأما اشتراط الايجاب والقبول ، فدليله غير ظاهر ، ومجرد كونها عقدا لازما لا يستلزمه ، وهو ظاهر ، وعموم أدلة جوازها يفيد عدم الاشتراط . ويؤيده الأصل ، وكونها شرعت للارفاق فيناسبها المساهلة والمسامحة ، وما تقدم في الضمان وهو ظاهر من الروايتين . وأيضا الظاهر جواز المعاطاة بالطريق الأولي . وبالجملة ، الظاهر عدم الاشتراط إلا أن يكون مجمعا عليه . وكذا الكلام في عدم جوازها معلقة ويؤيد العدم ، المسلمون عند شروطهم . وهو دليل دخول خيار الشرط فيها مع ما ذكره ، وهو مؤيد لعدم اشتراط التنجيز . واعلم أن المصنف حذف - قيد شغل ذمة المحال عليه - من التعريف ، لأنه يقول بعدم اشتراطه كما سيجئ ، فلا يحتاج إلى العذر بأنه عرف المشهور أو المجمع عليه - كما احتاج إليه صاحب الشرايع . ولا يرد عليه ما هو أصعب منه ، وهو أنه يصدق على الضمان بالمعنى الأخص ، إذ المراد كما هو الظاهر ، التحويل عن ذمة المحول الذي هو المحيل . على أنه ليس بأصعب ، لأن التعريف بالأعم جائز عند المتقدمين بخلاف الأخص فإنه غير جائز عند أحد .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 2 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ج 12 ص 325 وباب 20 . باب 29 و 36 و 38 و 39 و 40 من أبواب المهور ج 15 . ( 3 ) المائدة - 1 . ( 4 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 258 رقم 8 وغيره من المواضع الكثيرة .