شرح
لا يخالف الكتاب والسنة فهو جائز ( 1 ) ( 2 ) .
دليل كونها لازمة مثل أوفوا بالعقود ( 3 ) ، والمسلمون عند شروطهم ( 4 ) .
وأما اشتراط الايجاب والقبول ، فدليله غير ظاهر ، ومجرد كونها عقدا لازما
لا يستلزمه ، وهو ظاهر ، وعموم أدلة جوازها يفيد عدم الاشتراط .
ويؤيده الأصل ، وكونها شرعت للارفاق فيناسبها المساهلة والمسامحة ، وما
تقدم في الضمان وهو ظاهر من الروايتين .
وأيضا الظاهر جواز المعاطاة بالطريق الأولي .
وبالجملة ، الظاهر عدم الاشتراط إلا أن يكون مجمعا عليه .
وكذا الكلام في عدم جوازها معلقة ويؤيد العدم ، المسلمون عند شروطهم .
وهو دليل دخول خيار الشرط فيها مع ما ذكره ، وهو مؤيد لعدم اشتراط
التنجيز .
واعلم أن المصنف حذف - قيد شغل ذمة المحال عليه - من التعريف ، لأنه
يقول بعدم اشتراطه كما سيجئ ، فلا يحتاج إلى العذر بأنه عرف المشهور أو المجمع
عليه - كما احتاج إليه صاحب الشرايع .
ولا يرد عليه ما هو أصعب منه ، وهو أنه يصدق على الضمان بالمعنى
الأخص ، إذ المراد كما هو الظاهر ، التحويل عن ذمة المحول الذي هو المحيل .
على أنه ليس بأصعب ، لأن التعريف بالأعم جائز عند المتقدمين بخلاف
الأخص فإنه غير جائز عند أحد .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) راجع الوسائل باب 6 من أبواب الخيار من كتاب التجارة ج 12 ص 325 وباب 20 . باب 29
و 36 و 38 و 39 و 40 من أبواب المهور ج 15 .
( 3 ) المائدة - 1 .
( 4 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 258 رقم 8 وغيره من المواضع الكثيرة .