شرح
في العهدة - وهو الموجب للعقد ، والمحول إن كان مشغول الذمة ، فهو الحوالة وإلا فهو
الضمان بالمعنى الأخص .
وقد يقال : إن كان المحول مشغول الذمة ، فهو الحوالة ، وإلا فهو الضمان ، أو
إن كان التحويل من ذمة المحول فهو الحوالة وإن كان إلى ذمته فهو الضمان ونحو
ذلك .
ونقل في التذكرة الاجماع على اشتراط شغل ذمة المحيل كما سيجئ ، وفي
قوله : ( 1 ) ( تحويل الحق ) إشارة إليه .
والثانية ( 2 ) تدل على أنها ناقلة وإن الغنى شرط في المحال عليه وقت الحوالة .
ولا يبعد إقامة علم المحتال بالاعسار مقام الغنى كما قاله الأصحاب ، وقد مر
في الضمان .
وأنه لازم فقوله : ( 3 ) ( جائز ) معناه عدم التحريم ، ولهذا قال في التذكرة :
الحوالة عقد لازم فلا بد فيها من ايجاب وقبول كغيرها من العقود ، والايجاب كل
لفظ يدل على النقل ( والتحويل - كره ) مثل أحلتك وقبلتك واتبعتك ، والقبول
ما يدل على الرضا نحو رضيت وقبلت ، ولا تقع معلقة بوصف ولا شرط ، بل ( 4 ) لا بد
من كونها منجزة لأصالة البراءة وعدم الانتقال ولا يدخلها خيار المجلس لأنه
مخصوص ( 5 ) بالبيع ، والحق ( 6 ) جواز خيار الشرط لقولهم عليهم السلام : كل شرط
هامش
( 1 ) يعني قوله العلامة في التذكرة - كما تقدم .
( 2 ) يعني رواية منصور بن حازم .
( 3 ) يعني العلامة في التذكرة كما تقدم نقله .
( 4 ) في التذكرة : بل من شرطها التنجيز فلو قال : إذا جاء رأس الشهر أو أن قدم زيد فقد أحلتك عليه لم
يصح لأصالة الخ .
( 5 ) في التذكرة : لأنه مختص بالبيع وليست بيعا عندنا .
( 6 ) في التذكرة : وهل يدخلها خيار الشرط ؟ منع منه أكثر العامة والحق جواز دخوله لقولهم الخ .