ولا يجب قبولها على الملي .
وهي ناقلة ويبرأ بها المحيل وإن لم يبرئه المحتال .
شرح
قوله : " ولا يجب الخ " يعني لا يجب قبول الحوالة على المحتال وإن أحاله
على غني باذل ، لما تقدم من شرط الرضا ، لعدم انتقال حق شخص عن ذمة إلى
أخرى إلا برضاه ، ودليله ( 1 ) .
قوله : " وهي ناقلة الخ " وقد مر ، وهو أنه مجمع عليها وقد نقل ذلك في
التذكرة في مواضع ولازم النقل براءة المحيل وإن لم يبرءه المحتال .
ونقل عن الشيخ ( 2 ) قولا بعدمها لحسنة زرارة - لإبراهيم - ( 3 ) - الصريحة في
أنه لا يبرء إلا بابراء المحتال .
ولما كانت غير صحيحة ومخالفة للاجماع بأنها ناقلة - وهي مستلزمة
للبراءة - مع مخالفتها لبعض الأخرى ، مثل رواية منصور ( 4 ) ، ورواية عقبة بن
جعفر ( 5 ) صريحة في عدم الرجوع بعد الرضا ، فلا بد من تأويلها إما على عدم الرضا
بالحوالة ، أو عدم العلم بالاعسار ونحوه وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) قوله : " ودليله " مبتدأ وخبره قوله وهي ناقلة .
( 2 ) قال الشيخ ره في باب الكفالات والضمانات والحوالات ص 316 من النهاية : ما لفظه : ومتى لم يبرء
المجال له بالمال ، المحيل في حال ما يحيله كان له أيضا الرجوع عليه أي وقت شاء ( انتهى ) .
( 3 ) في الكافي : على إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ( الحلبي يب ) ، عن زرارة ، عن
أحدهما عليهما السلام في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت مما لي
عليك ؟ فقال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم يبرئه فله يرجع الذي أحاله - الوسائل باب 11
حديث 2 من كتاب الضمان ج 13 ص 158 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 11 حديث 3 من كتاب الضمان .
( 5 ) في التهذيب : الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عقبة بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟
قال : لا - الوسائل باب 11 حديث 4 من كتاب الضمان ج 3 ص 158 .