تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولا يجب قبولها على الملي .
وهي ناقلة ويبرأ بها المحيل وإن لم يبرئه المحتال .
شرح
قوله : " ولا يجب الخ " يعني لا يجب قبول الحوالة على المحتال وإن أحاله على غني باذل ، لما تقدم من شرط الرضا ، لعدم انتقال حق شخص عن ذمة إلى أخرى إلا برضاه ، ودليله ( 1 ) . قوله : " وهي ناقلة الخ " وقد مر ، وهو أنه مجمع عليها وقد نقل ذلك في التذكرة في مواضع ولازم النقل براءة المحيل وإن لم يبرءه المحتال . ونقل عن الشيخ ( 2 ) قولا بعدمها لحسنة زرارة - لإبراهيم - ( 3 ) - الصريحة في أنه لا يبرء إلا بابراء المحتال . ولما كانت غير صحيحة ومخالفة للاجماع بأنها ناقلة - وهي مستلزمة للبراءة - مع مخالفتها لبعض الأخرى ، مثل رواية منصور ( 4 ) ، ورواية عقبة بن جعفر ( 5 ) صريحة في عدم الرجوع بعد الرضا ، فلا بد من تأويلها إما على عدم الرضا بالحوالة ، أو عدم العلم بالاعسار ونحوه وإن كان بعيدا .
هامش
( 1 ) قوله : " ودليله " مبتدأ وخبره قوله وهي ناقلة . ( 2 ) قال الشيخ ره في باب الكفالات والضمانات والحوالات ص 316 من النهاية : ما لفظه : ومتى لم يبرء المجال له بالمال ، المحيل في حال ما يحيله كان له أيضا الرجوع عليه أي وقت شاء ( انتهى ) . ( 3 ) في الكافي : على إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ( الحلبي يب ) ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت مما لي عليك ؟ فقال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم يبرئه فله يرجع الذي أحاله - الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الضمان ج 13 ص 158 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 11 حديث 3 من كتاب الضمان . ( 5 ) في التهذيب : الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عقبة بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال : لا - الوسائل باب 11 حديث 4 من كتاب الضمان ج 3 ص 158 .