تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولو كان فاسقا وحلف المضمون له أخذ من الضامن ما حلف عليه ، ورجع الضامن بما أداه أولا . ولو لم يشهد رجع بما أداه ثانيا إن لم يزد على الأول .
ويخرج ضمان المريض من الثلث .
شرح
ولو لم يكن متصفا بشرائط الشهادة - بأن يكون فاسقا وحلف المضمون له على عدم الأداء والقبض - يأخذ من الضامن ما حلف عليه ورجع الضامن على المضمون عنه بما ادعى أدائه أولا وشهد به المضمون عنه ، لا بما حلف كائنا ما كان ، لاقرارهما بأن المأخوذ ثانيا بالحلف ظلم ، وليس بسبب الضمان . ولو لم يكن اعترف المضمون عنه بالأداء أولا كان الرجوع عليه مع شرائطه بما أداه ثانيا ، لأنه الثابت الذي يستحق به الرجوع ، ولكن بشرط أن لا يكون زائدا على الأول ، لأنه لم يستحق تلك الزيادة باعترافه ، لأن الضامن يقول : إن الثاني مأخوذ ظلما ، وهو ظاهر . قوله : " ويخرج الخ " يعني إذا ضمن المريض ومات في مرضه ذلك ، يكون الحق المضمون معتبرا من الثلث فيصرف إلى المضمون له ما يسعه دون الزائد . هذا ( 1 ) - مع القول بأن التبرعات من الثلث وعدم الإذن في الضمان المستلزم لعدم الرجوع ، أو معه لكن ما وجد مال يمكن الاستيفاء منه مثل أن مات الأصل معسرا وعدم تجويز الورثة - ظاهر لا غير ، ولعله المراد فتأمل .
هامش
( 1 ) قوله قدس سره : ( هذا ) مبتدأ وخبره قوله : ( ظاهر ) .