" المطلب الثاني في الحوالة "
شرح
" المطلب الثاني في الحوالة "
قوله : " المطلب الثاني الخ " قال في التذكرة : الحوالة ( 1 ) تحويل الحق
من ذمة إلى ذمة ، وهي عقد وضع للارفاق ينفرد ( 2 ) بنفسه وليست ( 3 ) بيعا عند
علمائنا أجمع ( إلى قوله ) ( 4 ) وهو عقد جائز بالنص والاجماع .
والنص ( 5 ) ، ما روي بطريق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
مطل الغنى ظلم ، وإذا اتبع على ملي فليتبع ( 6 ) ، وفي لفظ آخر : وإذا أحيل على ملي
فليحتل وقال ( 7 ) : معنى ( اتبع ) هو معنى ( أحيل ) قاله صاحب الصحاح .
ومن طريق الخاصة رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يحيل على الرجل ، بالدراهم أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه
( أبدا ئل ) إلا أن يكون قد أفلس ، قبل ذلك ( 8 ) .
والتعريف والروايتان يدلان على عدم اشتراط شغل ذمة المحال عليه في
تحقق الحوالة كما شرطه الأكثر ، وجعلت قسيمة للضمان بالمعنى الأخص بذلك
الاعتبار كما مر بأن يقال : التعهد بالنفس الكفالة ، وبالمال فإن كان الذي يجعله
هامش
( 1 ) الحولة مشتقة من تحويل الحق الخ ( التذكرة ) .
( 2 ) منفردة بنفسه ( التذكرة ) .
( 3 ) وليست بيعا ولا محمولة عليه عند علمائنا الخ ( التذكرة ) .
( 4 ) يعني في مسألة أخرى مستقلة قال : مسألة الحولة عقد الخ .
( 5 ) قوله قده : ( والنص الخ ) منقول من التذكرة بتقديم وتأخير .
( 6 ) سنن أبي داود ج 3 ص 247 باب المطل إلى قوله : ( فليتبع ) وراجع عوالي اللآلي ج 4 رقم 45 مع
ذيله .
( 7 ) يعني ( في التذكرة ) .
( 8 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من كتاب الضمان ج 13 ص 158 .