ولو خرج بعضه مستحقا رجع على الضامن به ، وعلى البايع
بالباقي .
والقول قول المضمون له في عدم تقبيض الضامن .
ولو شهد للضامن ، المضمون عنه قبلت مع عدم التهمة .
شرح
ذمة من أنتقل عنه المعيب مشغولة بالأرش أم لا ؟ ( 1 ) .
والظاهر الأول ، فإن عدم ثبوت شئ مع عدم العلم بعيد إذ يلزم ذهاب
مال من المشتري من غير عوض ، وهو بعيد خصوصا مع علم البايع بالمعيب
وكتمانه .
فالظاهر أن النقص في ذمته ، ولكن لمالكه إنما يثبت المطالبة مع العلم
وعدم الرضا بالعيب وعدم الفسخ ، وإذا فعل أحدهما يسقط ، فلو علم ولم يطالب
يحتمل السقوط وإن قلنا : إنه ثابت في الذمة فكونه فائدة ، تحتاج إلى قيد فتأمل .
قوله : " ولو خرج الخ " وجهه واضح مما تقدم .
قوله : " والقول قول الخ " دليل القول قوله مع يمينه ظاهر ، وهو أنه
منكر ، كأنه إنما ذكره .
لقوله : " ولو شهد للضامن الخ " يعني أنه لو شهد للضامن بتقبيضه إياه ،
وأدائه ما ضمن تقبل شهادته مع تحقق شرائط الشهادة ، منها : عدم التهمة بجر نفع مثل
أن ضمن بإذنه فيه وفي الدفع فإنه حينئذ مع الدفع يرجع إليه فلا نفع له فيها فلا
تهمة .
وأما التهمة بأن يكون ضامنا بغير إذنه وادعى الدفع كذلك أو مع كونه
معسرا وعلم المضمون له ، فإنه حينئذ يجر نفعا ، بسقوط الحق عن نفسه .
هامش
( 1 ) إلى هنا كلام المسالك ثم قال : وقد تقدم في باب السلم لهذه المسألة مزيد بحث ( انتهى ) .