ولو طالب بأرش عيب سابق ، رجع على الضامن .
شرح
كان هذا كله له في نفس الأمر وكان البيع صحيحا في نفس الأمر لا معنى لبطلانه
من أصله ، لأن البطلان في أصله معناه عدم ترتب تلك الآثار عليه وكونها لمالكه
الأول .
فكونه إلى الآن - في نفس الأمر ، والظاهر ، وعند الله وفي حكمه ( حكم الله خ )
ثم العود في نفس الأمر وفي حكم الله تعالى إلى الأول في جميع الأزمنة مما
لا يجتمعان على ما نفهمه
والذي نفهمه . أنه إذا قيل : إنه يبطل من أصله ، إنما يكون ذلك بأن يكون
صحة البيع غير معلومة ، بل تكون معلقة بالبقاء إلى حين القبض فكأن البقاء إلى
القبض شرط من شروط صحة العقد ، وعدمه مانع ، أو أن ذلك كاشف على
ما يجوزونه في أمثاله ، وما نفهم غير ذلك ، وهو أعرف ، ولكن المصنف أعلم .
قوله : " ولو طالب الخ " سبب رجوعه إلى الضامن ثبوت الأرش في
الذمة وقت الضمان بخلاف الثمن ، فإنه إنما يثبت بعده بالفسخ الطاري كما تقدم
فهو يحتاج ( محتاج خ ) إلى الفسخ ثم يثبت حينئذ ، وهذا هو الفرق بينهما فتأمل .
وفيه تردد لما تقدم ، ولأن ضمان عهدة الثمن لا يشمله إلا أن يكون مقصودا
ومعلوما بينهما سواء ذكر ما يدل عليه بخصوصه أم لا .
ويحتمل كون هذا هو وجه تردد الشرايع حيث قال : لأن استحقاقه ثابت
عند العقد وفيه تردد .
وقال شارحه : ومحصل ( 1 ) التردد ، والاشكال يرجع إلى أن الأرش هل هو
ثابت بالعقد وإنما يزول بالفسخ والرجوع إلى الثمن ، أو أن سببه وإن كان حاصلا
لا يثبت إلا باختياره وتظهر الفائدة فيما لو لم يعلم بالعيب أو علم ولم يطالب فهل تبقى
هامش
( 1 ) في المسالك : ومحصل الاشكال يرجع الخ .