ويلزم على ضامن عهدة الثمن ، الدرك .
شرح
قال في الشرائع : لو ضمن ما يشهد به لم يصح لأنه لا يعلم ثبوته في الذمة وقت
الضمان .
وقال في التحرير : ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح ، لعدم ثبوته في الذمة
وقت الضمان ، وكذا في القواعد والمختلف .
والظاهر منها أنه يشترط العلم بوجود شئ في الجملة في الذمة ، وهو ظاهر
في غير ضمان العهدة ، وفيه أيضا تأمل .
وقال في شرح الشرايع : إن هذا التعليل ( 1 ) لا يخلو عن قصور ، لأنه يدل على
أنه لو ضمن بهذه الصيغة ، ما علم ثبوته وقته يصح ، وأنه لو لم يعلم وضمن كل
ما ثبت في ذمته وقته ، لم يصح والأمر بالعكس ، فإن الصحيح في التعليل أن يقال :
أن هذه الصيغة أعم من أن يثبت في الذمة حين الضمان وبعده وإنما يصح أن لو
ثبت حينه لا بعده ، والعام لا دلالة له على الخاص ( انتهى ) .
وأنت تعلم أن ظاهر التعليل ما تقدم .
وأن " الأمر بالعكس " غير واضح ، إذ قد يكون العلم شرطا كما هو ظاهر
العبارات .
وأن العام ينصرف إلى الصحيح لا غير خصوصا مع القرينة فتأمل .
قوله : " ويلزم على ضامن عهدة الثمن ، الدرك " يعني لو ضمن أحد
للمشتري الخروج عن عهدة ثمنه ، إذا سلمه للبايع - أي ما يلزم البايع من جهة الثمن
لقصور وقع في البيع بأن علم بطلانه من أصله كخروج المبيع مستحقا لغير البايع وما
رضى بالبيع على تقدير جواز الفضولي - يكون الضامن بمنزلة البايع ، فكل ما يلزمه من
التبعة - وهو الدرك - يكون عليه مثل رد عين الثمن ونحوه .
هامش
( 1 ) يعني قول المحقق : لأنه لا يعلم الخ .