شرح
لعل دليله عموم أدلة الضمان والاجماع وإن قيل أن ضمان الأعيان لا يصح
لما مر مؤيدا بالضرورة .
فإنه ( 1 ) لو لم يجوز مثله لزم تعطيل بعض المعاملات ، فإن كثيرا ما يحتاج
الانسان إلى المعاملات مع أشخاص لا يوثق معهم من تلف الثمن على تقدير بطلانها ،
وبعمل المسلمين .
وأشار إليها في التذكرة قال : وهذا الضمان عندنا صحيح إن كان البايع
قد قبض الثمن ( لي قوله ) : لاطباق الناس عليه في جميع الأعصار ، ولأن الحاجة
تمس إلى معاملة ، من لا يعرف ولا يوثق بيده وملكه ويخاف عدم الظفر به لو خرج
بالاستحقاق .
وكأنه لذلك قال به : من قال بعدم جواز ضمان الأعيان .
ولا استبعاد في ضمان الأعيان بمعنى جواز طلب العين ممن في يده .
والضامن مخير في وجوب رد العين عليهما وعوضها بعد التلف بعد
الضمان .
بل لا يبعد كونه ناقلا أيضا بمعنى وجوب الرد فيطلب العين عن الضامن .
فيأخذها عن المضمون عنه ويردها إلى أهلها إن ثبت النقل بالدليل مطلقا وإلا
يكون النقل مخصوصا فيما يمكن من الأموال التي في الذمة .
قال في التذكرة : ضمان المال عندنا ناقل للمال من ذمة المديون إلى ذمة
الضامن على ما يأتي ، وفي ضمان الأعيان المضمونة والعهدة اشكال أقربه عندي
جواز مطالبة كل من الضمان والمضمون عنه أما الضامن ، فللضمان ، وأما المضمون
عنه ، فلوجود العين في يده أو تلفها فيها وفي العهدة إن شاء المشتري طالب البايع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ولعل الصواب ( وأنه ) بالواو .