تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
لعل دليله عموم أدلة الضمان والاجماع وإن قيل أن ضمان الأعيان لا يصح لما مر مؤيدا بالضرورة . فإنه ( 1 ) لو لم يجوز مثله لزم تعطيل بعض المعاملات ، فإن كثيرا ما يحتاج الانسان إلى المعاملات مع أشخاص لا يوثق معهم من تلف الثمن على تقدير بطلانها ، وبعمل المسلمين . وأشار إليها في التذكرة قال : وهذا الضمان عندنا صحيح إن كان البايع قد قبض الثمن ( لي قوله ) : لاطباق الناس عليه في جميع الأعصار ، ولأن الحاجة تمس إلى معاملة ، من لا يعرف ولا يوثق بيده وملكه ويخاف عدم الظفر به لو خرج بالاستحقاق . وكأنه لذلك قال به : من قال بعدم جواز ضمان الأعيان . ولا استبعاد في ضمان الأعيان بمعنى جواز طلب العين ممن في يده . والضامن مخير في وجوب رد العين عليهما وعوضها بعد التلف بعد الضمان . بل لا يبعد كونه ناقلا أيضا بمعنى وجوب الرد فيطلب العين عن الضامن . فيأخذها عن المضمون عنه ويردها إلى أهلها إن ثبت النقل بالدليل مطلقا وإلا يكون النقل مخصوصا فيما يمكن من الأموال التي في الذمة . قال في التذكرة : ضمان المال عندنا ناقل للمال من ذمة المديون إلى ذمة الضامن على ما يأتي ، وفي ضمان الأعيان المضمونة والعهدة اشكال أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضمان والمضمون عنه أما الضامن ، فللضمان ، وأما المضمون عنه ، فلوجود العين في يده أو تلفها فيها وفي العهدة إن شاء المشتري طالب البايع
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ولعل الصواب ( وأنه ) بالواو .