تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ويصح ضمان مال الكتابة والنفقة الماضية ، والحاضرة ، لا المستقبلة .
وضمان الأعيان المضمونة كالغصب ، والمقبوض بالسوم ، والعقد الفاسد لا الأمانة ، كالوديعة .
شرح
قوله : " ويصح ضمان مال الكتابة الخ " وجه صحة الكل معلوم مما تقدم وهو الثبوت في الذمة كوجه عدم صحة ضمان النفقة المستقبلة ، وهو عدم الثبوت مثل الجعالة قبل الفعل . ولعله لا خلاف في الكل إلا في الكتابة المشروطة ، فإن للشيخ فيها خلافا ، نعم في نفقة الزوجة الماضية مبنية على وجوب ( وجه خ ) قضائها وثبوتها في الحاضرة بطلوع الفجر بشرط التمكين وعدم النشوز ، وسيأتي تحقيقه وتحقيق أنها مستقرة أم لا بل تثبت بحيث لو نشزت ، له الرجوع . وأما النفقة ( 1 ) الماضية للأقارب فلما ثبت عدم القضاء - فإنها لدفع الاحتياج الحال والمواساة فإذا مضى ، ما بقي له محل - لم يصح ضمانه . ولو قيل بثبوت الحاضرة بمجرد طلوع الفجر كما في الزوجة ، فلا يبعد صحة الضمان ولا يبعد ثبوتها في وقت الاحتياج إليها عرفا لأنها لدفع ذلك ، فيصح الضمان حينئذ ، فتأمل . قوله : " وضمان الأعيان المضمونة الخ " عطف على ضمان مال الكتابة أي يصح ضمان الأعيان المضمونة التي يجب على القابض ردها ، ولو تلفت مطلقا يضمن قيمتها . قال في التذكرة : يجوز ضمان أعيانها ، فإنه مال مضمون عنه فجاز الضمان عنه ، ولو ضمن قيمتها - لو تلفت - فالأقوى عندي الصحة ، لأن ذلك في ذمة القابض .
هامش
( 1 ) وأما نفقة الأقارب ( في نسختين مخطوطتين ) .