ويصح ضمان مال الكتابة والنفقة الماضية ، والحاضرة ،
لا المستقبلة .
وضمان الأعيان المضمونة كالغصب ، والمقبوض بالسوم ،
والعقد الفاسد لا الأمانة ، كالوديعة .
شرح
قوله : " ويصح ضمان مال الكتابة الخ " وجه صحة الكل معلوم مما
تقدم وهو الثبوت في الذمة كوجه عدم صحة ضمان النفقة المستقبلة ، وهو عدم
الثبوت مثل الجعالة قبل الفعل .
ولعله لا خلاف في الكل إلا في الكتابة المشروطة ، فإن للشيخ فيها خلافا ،
نعم في نفقة الزوجة الماضية مبنية على وجوب ( وجه خ ) قضائها وثبوتها في الحاضرة
بطلوع الفجر بشرط التمكين وعدم النشوز ، وسيأتي تحقيقه وتحقيق أنها مستقرة أم لا
بل تثبت بحيث لو نشزت ، له الرجوع .
وأما النفقة ( 1 ) الماضية للأقارب فلما ثبت عدم القضاء - فإنها لدفع
الاحتياج الحال والمواساة فإذا مضى ، ما بقي له محل - لم يصح ضمانه .
ولو قيل بثبوت الحاضرة بمجرد طلوع الفجر كما في الزوجة ، فلا يبعد صحة
الضمان ولا يبعد ثبوتها في وقت الاحتياج إليها عرفا لأنها لدفع ذلك ، فيصح
الضمان حينئذ ،
فتأمل .
قوله : " وضمان الأعيان المضمونة الخ " عطف على ضمان مال الكتابة
أي يصح ضمان الأعيان المضمونة التي يجب على القابض ردها ، ولو تلفت مطلقا
يضمن قيمتها .
قال في التذكرة : يجوز ضمان أعيانها ، فإنه مال مضمون عنه فجاز الضمان
عنه ، ولو ضمن قيمتها - لو تلفت - فالأقوى عندي الصحة ، لأن ذلك في ذمة القابض .
هامش
( 1 ) وأما نفقة الأقارب ( في نسختين مخطوطتين ) .