تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
و ( يصح خ ) ترامي الضمان .
شرح
وفيه تأمل لأن ضمان الأعيان المضمونة - كالمغصوبة والمقبوضة بالسوم على تقدير القول به والعقد الفاسد ، والمستعارة المضمونة كأحد النقدين أو المشروطة في الذمة بمعنى أن يضمن شخص وجوب ( 1 ) رد العين مع البقاء أو القيمة مع التلف ( أو هما خ ) كالقابض - غير ظاهر الصحة إذ الضمان على خلاف الأصل فيقتصر على محل الوفاق وتحقق المعنى المراد شرعا ، وليسا ( 2 ) بمعلومين فيما نحن فيه ، إذ الضمان عندهم ناقل ، ووجوب الرد لا ينتقل ، بل يجب على القابض أيضا على الظاهر ، والقيمة غير ثابتة حين وجود العين ، ولا معنى لضمان العين بدونها . ويحتمل الثبوت لصدق الضمان عرفا مع ثبوت شرعيته مطلقا وليس بمعلوم كون ما ذكر من لوازمه أو شرائطه ، نعم غالبا إنما يكون كذلك . ولهذا قال في التذكرة : ضمان المال عندنا ناقل ، وفي ضمان الأعيان المضمونة والعهدة اشكال أقربه عندي جواز مطالبة كل من الضامن والمضمون عنه الخ - بعد أن اختار جواز ضمان الأعيان المضمونة والعهدة . وكأنه لذلك تردد البعض واستشكل فتأمل بخلاف الأمانة أي الأعيان الغير المضمونة كالوديعة ، والعارية الغير المضمونة ، والمضاربة ، وما في يد الوكيل ، وأمين الشارع ، والوصي ، فإنه لا يصلح ضمانها . وقد ادعى على ذلك الاجماع في التذكرة ، وقد مر ما يدل عليه أيضا في الأعيان المضمونة فافهم . قوله : " وترامي الضمان " أي يصح أن يضمن ضامن شخصا ثم ضمنه آخر ، وهكذا ويسمى بالتسلسل ، ويكون حكم كل لاحق مع سابقه ، حكم
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة وأما النسخ المخطوطة التي عندنا فليس فيها لفظة ( الوجوب ) والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) يعني وجوب رد العين مع البقاء أو القيمة مع التلف ليسا بمعلومين حين الضمان إذ الضمان الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 294 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني