ولا يفتقر إلى العلم بالكمية .
فلو ضمن ما في ذمته صح ، ويلزمه ما يقوم به البينة .
لا ما يقر به المضمون عنه ، أو يحلف المضمون له برد المضمون
عنه .
ولا يصح ضمان ما يشهد به عليه .
شرح
الأولين والظاهر عدم الخلاف عند الأصحاب في ذلك .
وجهه ظاهر مما تقدم ، وكأنهم يريدون به الرد على بعض العامة والظاهر
أنه يجوز دوره أيضا عندهم بخلاف العامة .
قوله : " ولا يفتقر إلى العلم بالكمية " وجهه معلوم مما تقدم وهو ظاهر .
قوله : " فلو ضمن ما في ذمته الخ " تفريعه على ما تقدم ظاهر ، وكذا لزوم
ما تشهد به البينة على ثبوته في ذمة المضمون عنه وحكم الحاكم به ، وكأنه ترك
حكم الحاكم لظهوره ، ويحتمل عدم الاحتياج وسيجئ ضابطة ما يحتاج إلى
انضمام حكم الحاكم وقد تقدم أيضا فتذكر .
ولا يلزمه ما يقر به المضمون عنه ، ولا ما ثبت عليه برد اليمين ، لأن الاقرار
والحلف لا يؤثر في ثبوت حق على الغير وهو ظاهر ، وكأنه مجمع عليه إلا أن صرح
في عقد الضمان بذلك ، فيلزم حينئذ ما يقول ( 1 ) به فقط .
قوله : " ولا يصح ضمان ما يشهد به عليه " يعني لو لم يعرف ثبوت شئ
في ذمة المضمون عنه للمضمون له وقال : ضمنت لما ثبت لك في ذمته بالشهود
ونحوه ، لا يصح ذلك لعدم العلم بالثبوت حال الضمان ، لأن العلم به شرط كما
يستفاد من أكثر العبارات ، مثل القواعد ، والتحرير ، والمختلف والشرايع ويؤيده ما تقدم
والعقل أيضا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة ولكن في النسخة المطبوعة بالطبع الحجري ( ما تقوم به ) .