تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولا يفتقر إلى العلم بالكمية .
فلو ضمن ما في ذمته صح ، ويلزمه ما يقوم به البينة . لا ما يقر به المضمون عنه ، أو يحلف المضمون له برد المضمون عنه . ولا يصح ضمان ما يشهد به عليه .
شرح
الأولين والظاهر عدم الخلاف عند الأصحاب في ذلك . وجهه ظاهر مما تقدم ، وكأنهم يريدون به الرد على بعض العامة والظاهر أنه يجوز دوره أيضا عندهم بخلاف العامة . قوله : " ولا يفتقر إلى العلم بالكمية " وجهه معلوم مما تقدم وهو ظاهر . قوله : " فلو ضمن ما في ذمته الخ " تفريعه على ما تقدم ظاهر ، وكذا لزوم ما تشهد به البينة على ثبوته في ذمة المضمون عنه وحكم الحاكم به ، وكأنه ترك حكم الحاكم لظهوره ، ويحتمل عدم الاحتياج وسيجئ ضابطة ما يحتاج إلى انضمام حكم الحاكم وقد تقدم أيضا فتذكر . ولا يلزمه ما يقر به المضمون عنه ، ولا ما ثبت عليه برد اليمين ، لأن الاقرار والحلف لا يؤثر في ثبوت حق على الغير وهو ظاهر ، وكأنه مجمع عليه إلا أن صرح في عقد الضمان بذلك ، فيلزم حينئذ ما يقول ( 1 ) به فقط . قوله : " ولا يصح ضمان ما يشهد به عليه " يعني لو لم يعرف ثبوت شئ في ذمة المضمون عنه للمضمون له وقال : ضمنت لما ثبت لك في ذمته بالشهود ونحوه ، لا يصح ذلك لعدم العلم بالثبوت حال الضمان ، لأن العلم به شرط كما يستفاد من أكثر العبارات ، مثل القواعد ، والتحرير ، والمختلف والشرايع ويؤيده ما تقدم والعقل أيضا .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة ولكن في النسخة المطبوعة بالطبع الحجري ( ما تقوم به ) .
مجمع الفائدة — صفحة 295 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني