تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولو دفع عروضا ( عرضا خ ) رجع بأقل الأمرين ، ولو أبرأ من بعض لم يرجع به .
وإنما يصح إذا كان الحق ثابتا في الذمة وقت الضمان ، مستقرا كان كالثمن بعد الخيار أو غيره كالثمن فيه ، ولا يصح قبل الثبوت وإن آل إليه .
شرح
المضمون عنه . ويحتمل الاكتفاء باقرار المضمون له ، وعنه . ويمكن أن يقال : الإذن في الضمان معناه لزوم العوض على الآذن للضامن بعد الأداء ففرق بين الإذن في الضمان ( أو الأداء ( 1 ) مطلقا ) فإن الإذن فيه بمنزلة قوله : أده عنى بمعنى ( على عوضه ) فتأمل قوله : " ولو دفع عروضا الخ " لو دفع الضامن إلى المضمون له عوض دينه عروضا برء الضامن ورجع في صورة ، له رجوع إلى المضمون عنه بأقل الأمرين من قيمة السوقية للعروض ، وما كان في ذمة المضمون عنه ، لأن الضامن لا يستحق أكثر مما أدى والمضمون عنه لم يؤد أكثر ما في ذمته ، ولهذا لو أبرأ الضامن عن الكل لم يأخذ منه شيئا ، ولو أبرأ عن البعض لم يأخذ إلا ما بقي . قوله : " وإنما يصح الخ " إشارة إلى أن من شروط المضمون ، هو كونه مالا ثابتا في ذمة المضمون عنه ، سواء كان مستقرا وقت الضمان في ذمته كالثمن بعد مضى الخيار في ذمة المشتري أو متزلزلا غير مستقر ، مثله ( 2 ) قبله ، فلا يصح قبل الثبوت وإن كان مما يؤول إليه كمال الجعالة قبل فعل ما جعل له ، وجه الكل ظاهر .
هامش
( 1 ) قوله قده : أو الأداء مطلقا موجود في النسخ المخطوطة دون النسخة المطبوعة . ( 2 ) يعني مثل الثمن قبل مضي الخيار .