ولو ادعى الاعسار وكان له أصل مال أو كان أصل الدعوى
مالا افتقر إلى البينة .
شرح
ثم قال : صورة الشهادة بالاعسار يجب أن تكون على الاعسار ( 1 ) المتضمن
للنفي ( إلى قوله ) : فيقول الشهود : إنه معسر لا يملك إلا قوت يومه وثياب بدنه ( إلى
قوله ) : ولا يقتصرون على قولهم : لا شئ له لئلا يتمحض شهادتهم نفيا لفظا ومعنى
( انتهى ) .
لعل المراد ، إلا قوت يومه الخ ، للتمثيل وإلا يجوز لهم أن يستثنوا سائر
ما استثني في الدين وما يعرفون وجوده عنده ويشهدون على عدم الغير ( العين خ ل )
مما يدعى عدمه .
وليس بواضح اشتراط عدم التمحض نفيا لفظا ومعنى ، فإنه معنى نفي ،
ولا يترتب أثره على ظاهر اللفظ ، وهو أعرف .
قوله : " ولو ادعى الاعسار الخ " يريد أنه لم يثبت إعسار المديون بالطرق
المتقدمة ، فإن طولب بالحق ، فإن لم يدع الاعسار كلف بالأداء إلى آخر ما تقدم ،
وإن ادعاه ، فإن لم يعلم له وجود مال شرعا يقبل قوله بيمينه مع عدم البينة للمدعي
وطلبه اليمين لاحتمال الوجود ، ويجوز الاحلاف بمجرد الاحتمال ، ولا يشترط العلم
والظن على الظاهر ، لعموم أدلة اليمين على المنكر ( 2 ) من غير معارض وظاهر أنه ينكر
المال وهم يدعون وجوده عنده ، والأصل عدمه ، وأنه لو خلى لخلى وقوله : ( أنا
معسر ) بمنزلة قوله : ( لا مال عندي ) يجب أدائه إليكم وإن علم أنه كان له مال
- يجب الأداء منه ظاهرا أو كان أصل الدعوى وصول مال كذلك بيده باعترافه أو
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها ، ولكن في التذكرة : ( على الاثبات المتضمن للنفي ) التذكرة ج 2 ص 59 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب كيفية الحكم ج 18 ص 170 وعوالي ج 1 ص 244 وص 453
وج 2 ص 258 وص 348 وج 3 ص 523 .