تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
الحاكم ( 1 ) . ويمكن حمل ما في المتن على ذلك . وفيه أيضا تأمل ، إذ الفرض شهادة الشاهد العالم بباطن حاله وشهادته بالنفي ، بحيث لا يبقى احتمال ، فكيف - مع ذلك - يحتاج إلى دليل آخر على النفي إذا دل دليل على قبول الشهادة بالنفي ، ولو فتح مثل هذا الباب لأمكن في أكثر الدعاوي ، فيكلف المدعي مع البينة باليمين فتأمل . ولا شك أن هذه الدعوى بحسب الظاهر مكذب للبينة ومناف القول العلماء والخبر المشهور بين العامة والخاصة الذي هو دليل الحكم بالبينة واليمين في موضعهما ، وهو ، البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 2 ) فتأمل . فالظاهر عدم الاحلاف في صورة الاعسار لو وقعت الشهادة على الوجه المتقدم ، نعم يحتمل في صورة الشهادة على تلف مال معهود مع عدم ثبوت الاعسار مطلقا بما ذكر كما أشرنا إليه ، ولهذا قال في التذكرة - بعد ما نقلناه عنه - في مسألة أخرى ( 3 ) : ويحتمل قويا ، الزامه باليمين على الاعسار إن شهدت البينة على تلف المال وسقوطها عنه إن شهدت بالاعسار ، لأنها إذا شهدت بالتلف صار كمن ثبت له أصل مال واعترف الغريم بتلفه وادعى مالا غيره ، فإنه يلزمه اليمين كذا هنا إذا قامت البينة بالتلف فإنها لا تزيد على الاقرار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة ولكن في عبارة التذكرة بدل قوله : على استدعاء الخصوم الخ هكذا : على استدعاء الخصم لأنها حقه ويجوز أن يعفو عنها فلا يتبرع الحاكم باحلافه ( انتهى ) . ( 2 ) سنن أبي داود ج 3 ص 311 باب اليمين على المدعى عليه الوسائل : ج 18 باب 3 من أبواب كيفية الحكم . ( 3 ) يعني في مسألة ادعاء الاعسار التي تقدمت . ( 4 ) من قوله : ويحتمل إلى هنا عبارة التذكرة .