شرح
وإيفاء الدين من ثمنه مع مطالبة أربابها فإن امتنع باع الحاكم متاعه وقضى منه
الدين ( إلى قوله ) : بل يحبس أو يباع عليه ( انتهى ) .
وظاهر أن البيع إنما يكون على تقدير عدم وجدان ما يجوز اعطائه بدلا عن
الدين وعدم أخذ صاحبه بالقيمة ، وإلا فإن كان من الجنس يعطى ، ومن غيره
أيضا بالقيمة فلا يحتاج إلى البيع وهو ظاهر وصرح بالأول في التذكرة .
وبالجملة لا خلاف على الظاهر في تحريم حبس المديون ، بل مطالبته
وملازمته وأدائه ، على تقدير عدم ثبوت قدرته على الأداء شرعا ، كما يحرم عليه
الامتناع والمماطلة عن أداء حق الناس ، وهو ظاهر .
وفي الكتاب ( 1 ) والسنة أيضا إشارة إليه ، مثل موثقة عمار - كأنه
الساباطي - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يحبس
الرجل إذا التوى - يعني تأبى - على غرمائه ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ،
فإن أبى باعه فيقسمه بينهم - يعني ماله - ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ألف درهم أقرضها مرتين أحب إلي من أن أتصدق بها مرة ،
وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو مؤسر فكذلك لا يحل أن تعسره إذا علمت أنه
معسر ( 3 ) .
وقوله تعالى : " فنظرة إلى ميسرة " ( 4 ) ، ظاهر في تحريم الطلب ووجوب
الانظار إلى أن يبرأ ( ييسر خ ) ، وهو خير ، " وأن تصدقوا خير لكم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي الإشارة إليه من الشارح قدس سره .
( 2 ) الوسائل باب 6 مثل حديث 1 من كتاب الحجر ج 13 ص 147 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب الدين من كتاب التجارة ج 13 ص 90 .
( 4 ) البقرة 280 .
( 5 ) البقرة 280 .