تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
بل يجب نية الأداء حين عدم القدرة على تقدير القدرة . ويدل عليه صحيحة عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل مات وعليه دين ، قال : إن كان على بدنه أنفقه من غير فساد ، لم يؤاخذه الله عز وجل إذا علم من نيته الأداء إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن أمانته فهو بمنزلة السارق ، وكذلك الزكاة أيضا ، وكذلك ( من استحل ( 1 ) أن يذهب بمهور النساء ) ( 2 ) .ثم إن الظاهر ، أنه يثبت اعساره بعلم القاضي فيحكم به ، ومعلوم ثبوت اعساره باعتراف الغريم بالنسبة إلى المعترف ، فإذا كان ممن يقبل شهادته يصير شاهدا أيضا ، وكذا بالبينة الشرعية لأنها حجة شرعية . والظاهر أن لا خلاف في ثبوته بالعدلين ، ويمكن بالواحد واليمين أيضا على ما يفهم من كلامهم . قال ( 3 ) في التذكرة : شرط في البينة أن يكونوا من أهل الخبرة الباطنة والعشرة المتقادمة وكثرة الملابسة سرا وجهرا وكثرة المجالسة وطول الجوار ، فإن الأموال قد تخفى ولا يعرف تفصيلها إلا بأمثال ذلك فإن عرف القاضي أنهم من أهل الخبرة فذاك ، وإلا جاز له أن يعتمد على قولهم إذا كانوا بهذه الصفة . ويمكن أن يقال بجواز الاكتفاء بقول الشهود إذا كانوا عدولا عارفين بطريق الشهادة على الاعسار ، فلا يحتاج إلى معرفة القاضي وجود تلك الأوصاف فيهم من موضع والتفتيش والتجسس .
هامش
( 1 ) إذا استحل مهور النسوان خ ل يب . ( 2 ) الوسائل باب 5 مثل حديث 1 من أبواب الدين من كتاب التجارة ج 13 ص 86 . ( 3 ) في التذكرة هكذا : إذا أقام مدعي الاعسار البينة شرط فيها أن يكونوا من أهل الخبرة الخ .