شرح
بل يجب نية الأداء حين عدم القدرة على تقدير القدرة .
ويدل عليه صحيحة عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل مات وعليه دين ، قال : إن كان على بدنه أنفقه من غير فساد ،
لم يؤاخذه الله عز وجل إذا علم من نيته الأداء إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن
أمانته فهو بمنزلة السارق ، وكذلك الزكاة أيضا ، وكذلك ( من استحل ( 1 ) أن يذهب
بمهور النساء ) ( 2 ) .ثم إن الظاهر ، أنه يثبت اعساره بعلم القاضي فيحكم به ، ومعلوم ثبوت
اعساره باعتراف الغريم بالنسبة إلى المعترف ، فإذا كان ممن يقبل شهادته يصير
شاهدا أيضا ، وكذا بالبينة الشرعية لأنها حجة شرعية .
والظاهر أن لا خلاف في ثبوته بالعدلين ، ويمكن بالواحد واليمين أيضا على
ما يفهم من كلامهم .
قال ( 3 ) في التذكرة : شرط في البينة أن يكونوا من أهل الخبرة الباطنة
والعشرة المتقادمة وكثرة الملابسة سرا وجهرا وكثرة المجالسة وطول الجوار ، فإن
الأموال قد تخفى ولا يعرف تفصيلها إلا بأمثال ذلك فإن عرف القاضي أنهم من
أهل الخبرة فذاك ، وإلا جاز له أن يعتمد على قولهم إذا كانوا بهذه الصفة .
ويمكن أن يقال بجواز الاكتفاء بقول الشهود إذا كانوا عدولا عارفين
بطريق الشهادة على الاعسار ، فلا يحتاج إلى معرفة القاضي وجود تلك الأوصاف
فيهم من موضع والتفتيش والتجسس .
هامش
( 1 ) إذا استحل مهور النسوان خ ل يب .
( 2 ) الوسائل باب 5 مثل حديث 1 من أبواب الدين من كتاب التجارة ج 13 ص 86 .
( 3 ) في التذكرة هكذا : إذا أقام مدعي الاعسار البينة شرط فيها أن يكونوا من أهل الخبرة الخ .