شرح
على أن كون المديون المعسر مطلقا مفلسا ، غير ظاهر شرعا ولغة لما قال في
أول الكتاب : إنه شرعا ( 1 ) هو الممنوع الخ ولغة : الذي ذهب خيار ماله وبقي فلوسه .
قال في التذكرة : من وجب عليه دين حال فطولب به ولم يؤده نظر
الحاكم ، فإن كان له مال ظاهر أمره الحاكم بالقضاء ( إلى قوله ) : وألزم ( 2 )
بالخروج عن الديون ، فإن امتنع مع قدرته على القضاء حبسه الحاكم ويحل لصاحب
الدين الاغلاظ في القول ، بأن يقول : يا ظالم ، يا متعدي ونحو ذلك لقوله صلى الله
عليه وآله : لي الواجد يحل عقوبته وعرضه ( 3 ) ، واللي المطل ، والعقوبة ، حبسه
( الحبس خ ) ، والعرض الاغلاظ له في القول ، وقال صلى الله عليه وآله : إن
لصاحب الحق مقالا ( 4 ) ( انتهى ) .
والظاهر أن الوجدان ، الغنى بمعنى قدرته على الوفاء .
وأنه يفهم من ظاهر الخبر جواز الاغلاظ في الكلام إذا كان صادقا في كل
حق فافهم .
والخبر مشهور بين العامة والخاصة ، وأنه يريد إما الحبس على تقدير عدم
البيع أو على التخيير ، فإنه لا يتعين كما يفهم من المتن وغيره أيضا .
قال في التذكرة - بعد هذا - : إذا كان للمديون مال ، أمره الحاكم ببيعه
هامش
( 1 ) ليس في الشرايع لفظة ( شرعا ) كما نقلناه آنفا نعم يحتمل كون الكلام مأخوذا من عبارة شرح
الشرايع .
( 2 ) وإلزامه - التذكرة . قال في المسالك : عرف المفلس بتعريفين أحدهما لغوي والآخر شرعي الخ ج 1
ص 236 .
( 3 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 72 رقم 44 وسنن أبي داود ج 3 ص 313 باب في الحبس في الدين وغيره
تحت رقم 3628 مع تقديم وتأخير قال ابن داود : قال ابن المبارك ( راوي الحديث ) ( تحل عرضه ) يغلظ له
وعقوبته ) يحبس له .
( 4 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 225 وصحيح البخاري : ج 2 باب استقراض الإبل .