( الرابع ) حبسه ، ويحرم مع إعساره الثابت باعتراف الغريم أو
البينة ولو ماطل مع القدرة ، فللحاكم حبسه ، والبيع عليه .
شرح
" الرابع حبسه "
قوله : " ويحرم مع اعساره الخ " أي يحرم حبس المفلس مع ثبوت اعساره
باعتراف الغرماء أو بالبينة عند الحاكم وحكمه به أو ثبوته عند الحاكم بعلمه
بذلك وحكمه به .
وفي جعل هذا - رابع أحكام المفلس المتقدم - ، خفاء ، فإن الظاهر أنه
المفلس الذي حجر عليه الحاكم ومنعه من التصرف ، فلا معنى لحبسه ، ولا لمماطلته ،
ولا بيعه ( لبيعه خ ) بنفسه ، ولا البيع عليه ، ولهذا غير الأسلوب في الشرايع وقال :
( ولا يجوز حبس الغريم ) ولم يكتف بالضمير الراجع إلى المفلس المبحوث عنه ، فهو
حسن سواء قلنا : إن الحجر داخل في مفهوم المفلس أم لا ، لتبادر الذهن إلى الذي
ممنوع .
ولأنه المعرف في أول كتاب المفلس في الشرايع ( 1 ) .
ولأن سائر الأحكام المتقدمة مخصوصة به .
وأيضا هذا الحكم مخصوص بغير المفلس ، فلا يحسن ارجاع الضمير إلى
المفلس ، ولا جعله أعم غير مخصوص .
فقول شارح الشرايع - : وهذا الحكم لا يختص بالمفلس ( إلى قوله ) : وإنما
يحسن العدول لو شرطنا في صدق المفلس الحجر ، وإلا فالمديون المعسر مفلس أيضا -
لا يحسن ، لما مر .
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : المفلس هو الفقير الذي ذهب خيار ماله ، وبقي فلوسه والمفلس ، هو الذي جعل
مفلسا أي منع من التصرف في أمواله ( انتهى ) .