شرح
ويمكن بحسب مفهوم الموافقة ، وهو ظاهر ، بل يمكن فهم أكثر من ذلك
أيضا ، فكأنه ترك للاجماع .ولكن قال في التذكرة : لو كان للمفلس صنعة تكفيه لمؤنته وما يجب
لعياله أو كان يقدر على تكسب ذلك ، لم يترك له شئ وإن لم يكن له شئ من
ذلك ترك له قوت يوم القسمة وما قبله من يوم الحجر .
على أنه قال : لا يجب على المفلس التكسب فلا يجب قبول الهبة والوصية
والصدقة ، ولا تجبر المرأة على أخذ المهر من الزوج القادر ، ولا على التزويج لتحصيل المهر .
وفي غير التزويج تأمل ، فلا يبعد القول بالوجوب ، إذ الاجماع على عدمه غير
ظاهر ، ولا غيره من الأدلة ، سوى الأصل .
ويمكن دفعه ب ( لا ضرر ولا اضرار ) ( 1 ) ووجوب الخروج من حقوق الناس
مع الامكان وعدم الضرر ، وإذا فتح مثل هذا الباب يلزم منه مفاسد ، ولهذا قال في
شرح الشرايع : لو قيل بوجوب الكسب اللايق بحاله ، كان حسنا فتأمل .
وأيضا قال : ويجعل النفقة مما لا يتعلق به حق بعضهم .
وقال أيضا : لا يجوز أن يباع على المفلس مسكنه ولا خادمه إن كان من
أهله ، سواء كان المسكن والخادم اللذان لا يستغني عنهما المفلس عين مال بعض
الغرماء ، أو كان جميع أمواله أعيان مال أفلس بأثمانها ووجدها أصحابها ، أولا ( إلى
قوله ) : والحديث ( 2 ) ليس على اطلاقه لأنه مشروط بالاجماع بشرائطه ، فخرج عن
الاحتجاج في صورة النزاع ، لأن شرط الأخذ عندنا أن لا يكون مما يحتاج إليه
المفلس في ضروريات معاشه ، ولعموم الأخبار الدالة على المنع من بيع المسكن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 383 رقم 11 ج 2 ص 74 رقم 195 وج 3 ص 210 رقم 54 .
( 2 ) الظاهر أن المراد حديث لا ضرر ولا ضرار .