تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ويمكن بحسب مفهوم الموافقة ، وهو ظاهر ، بل يمكن فهم أكثر من ذلك أيضا ، فكأنه ترك للاجماع .ولكن قال في التذكرة : لو كان للمفلس صنعة تكفيه لمؤنته وما يجب لعياله أو كان يقدر على تكسب ذلك ، لم يترك له شئ وإن لم يكن له شئ من ذلك ترك له قوت يوم القسمة وما قبله من يوم الحجر . على أنه قال : لا يجب على المفلس التكسب فلا يجب قبول الهبة والوصية والصدقة ، ولا تجبر المرأة على أخذ المهر من الزوج القادر ، ولا على التزويج لتحصيل المهر . وفي غير التزويج تأمل ، فلا يبعد القول بالوجوب ، إذ الاجماع على عدمه غير ظاهر ، ولا غيره من الأدلة ، سوى الأصل . ويمكن دفعه ب‍ ( لا ضرر ولا اضرار ) ( 1 ) ووجوب الخروج من حقوق الناس مع الامكان وعدم الضرر ، وإذا فتح مثل هذا الباب يلزم منه مفاسد ، ولهذا قال في شرح الشرايع : لو قيل بوجوب الكسب اللايق بحاله ، كان حسنا فتأمل . وأيضا قال : ويجعل النفقة مما لا يتعلق به حق بعضهم . وقال أيضا : لا يجوز أن يباع على المفلس مسكنه ولا خادمه إن كان من أهله ، سواء كان المسكن والخادم اللذان لا يستغني عنهما المفلس عين مال بعض الغرماء ، أو كان جميع أمواله أعيان مال أفلس بأثمانها ووجدها أصحابها ، أولا ( إلى قوله ) : والحديث ( 2 ) ليس على اطلاقه لأنه مشروط بالاجماع بشرائطه ، فخرج عن الاحتجاج في صورة النزاع ، لأن شرط الأخذ عندنا أن لا يكون مما يحتاج إليه المفلس في ضروريات معاشه ، ولعموم الأخبار الدالة على المنع من بيع المسكن
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 383 رقم 11 ج 2 ص 74 رقم 195 وج 3 ص 210 رقم 54 . ( 2 ) الظاهر أن المراد حديث لا ضرر ولا ضرار .