والمحبوس على حق ، معذور مع عجزه لا بدونه .
والمجنون والصبي معذوران مع إهمال الولي لغير المصلحة ، لا لها .
شرح
وليس بواضح إلا أن الظاهر من كلام الأكثر أنه مقرر ثابت عندهم ،
لأنهم يوجبون المشي إليه ولم يجوزوا التأخير ويجعلونه معذورا مع اشتغاله بالصلاة
ونحوها ، ومع كونه محبوسا وغير ذلك ،
وهذا كله فرع وجوبه عند المشتري واشتراط حضوره ويوجبون المشي بعد
زوال العذر بلا فصل عرفي ، وكل ذلك فرع ما تقدم ، مع عدم ظهور الدليل .
وقال في التذكرة : لا يشترط لتملك الشفيع بالشفعة حكم الحاكم ،
ولا حضور الثمن ، وحضور المشتري ورضاه عند علمائنا .
وقال في موضع آخر : ولا يتوقف الأخذ بالشفعة على رضا المشتري .
إلا أن يحمل على بعض الأوقات ، وذلك كاف ، لصدق عدم الاشتراط
ولكن سوق الكلام غير ذلك فتأمل .
قوله : " والمحبوس الخ " يعني لو حبس الشفيع ظلما - سواء كان بغير حق
أو حق عاجز عن أدائه - فهو معذور في ترك المطالبة بنفسه بالمشي إلى المشتري .
ولكن الظاهر أنه غير معذور في عدم التوكيل مع عدم العجز عنه وعن
الأخذ بينه وبين الله إن كان واجبا .
وأما إذا كان بحق قادر عليه فليس بمعذور ، بل يبطل شفعته ويأثم بالتأخير
في الحبس وهو ظاهر .
قوله : " والمجنون والصبي الخ " يعني أن الولي قائم مقام المولى عليه في
أخذ الشفعة لكونه بمنزلة نفسه ، وكأنه لا خلاف فيه .
مستندا إلى رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس لليهود
والنصارى ( 1 ) شفعة ، وقال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، قال : وقال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) لليهودي والنصراني ئل .