تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والمحبوس على حق ، معذور مع عجزه لا بدونه . والمجنون والصبي معذوران مع إهمال الولي لغير المصلحة ، لا لها .
شرح
وليس بواضح إلا أن الظاهر من كلام الأكثر أنه مقرر ثابت عندهم ، لأنهم يوجبون المشي إليه ولم يجوزوا التأخير ويجعلونه معذورا مع اشتغاله بالصلاة ونحوها ، ومع كونه محبوسا وغير ذلك ، وهذا كله فرع وجوبه عند المشتري واشتراط حضوره ويوجبون المشي بعد زوال العذر بلا فصل عرفي ، وكل ذلك فرع ما تقدم ، مع عدم ظهور الدليل . وقال في التذكرة : لا يشترط لتملك الشفيع بالشفعة حكم الحاكم ، ولا حضور الثمن ، وحضور المشتري ورضاه عند علمائنا . وقال في موضع آخر : ولا يتوقف الأخذ بالشفعة على رضا المشتري . إلا أن يحمل على بعض الأوقات ، وذلك كاف ، لصدق عدم الاشتراط ولكن سوق الكلام غير ذلك فتأمل . قوله : " والمحبوس الخ " يعني لو حبس الشفيع ظلما - سواء كان بغير حق أو حق عاجز عن أدائه - فهو معذور في ترك المطالبة بنفسه بالمشي إلى المشتري . ولكن الظاهر أنه غير معذور في عدم التوكيل مع عدم العجز عنه وعن الأخذ بينه وبين الله إن كان واجبا . وأما إذا كان بحق قادر عليه فليس بمعذور ، بل يبطل شفعته ويأثم بالتأخير في الحبس وهو ظاهر . قوله : " والمجنون والصبي الخ " يعني أن الولي قائم مقام المولى عليه في أخذ الشفعة لكونه بمنزلة نفسه ، وكأنه لا خلاف فيه . مستندا إلى رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس لليهود والنصارى ( 1 ) شفعة ، وقال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، قال : وقال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) لليهودي والنصراني ئل .