ولو أخل لعذر عنها وعن التوكيل أو لعدم علمه أن لتوهم كثرة
الثمن أو لتوهم نقد معين أو جنس بعينه لم تبطل .
شرح
أيام - في ادعاء غيبة الثمن ومدة الرواح والمجيئ إلى بلد المال ثم الصبر ثلاثة أيام أخر -
دلالة على عدم الفور ، إذ يبعد تأخير ما هو في الأصل فوري ، إلى تلك المدة بمجرد
دعواه أن الثمن ليس بحاضر ، وهو ظاهر .
ولكن قد عرفت ما في دليل الصبر من عدم الانطباق .
ثم إن الظاهر على تقدير الفورية البطلان لو تأخر عن الثلاثة ، لما مر في
رواية علي بن مهزيار : فإن وافاه وإلا فلا شفعة له فإنها دلت على البطلان في
الحال بعد الثلاثة .
وقد جعل ذلك في التذكرة دليل الفورية ، إذ على عدم الفورية كان بطلانه
موقوفا على الفسخ ، وليس بواضح .
ويمكن البطلان بمضي زمان يعلم مع ذلك عدم إرادة المطالبة عادة وعرفا ،
وهو أحد الاحتمالات الخمسة المذكورة للشافعي في التذكرة فتأمل .
قوله : " ولو أخل لعذر عنها الخ " من العذر ، المرض المانع ، ووجوب أمر
ضروري مثل الصلاة ، بل الاشتغال بها وإن كانت مندوبة ، قاله في التذكرة ،
ووقوع طفل في مهلكة ، والعجز عن التوكيل وعدم حضور من هو قابل لذلك وغير
ذلك .
وكأنه من العذر ، عدم العلم بالفورية ، واعتقاد عدم القدرة ثم تبين القدرة
بوجود مال له .
وكذا الكون في الحمام والاشتغال بالأكل وقضاء الحاجة .
بل قال في التذكرة : له أن يبدأ بالأكل في وقته وقضاء الحاجة ولا يجب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 ذيل حديث 1 من كتاب الشفعة .