تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولو أخل لعذر عنها وعن التوكيل أو لعدم علمه أن لتوهم كثرة الثمن أو لتوهم نقد معين أو جنس بعينه لم تبطل .
شرح
أيام - في ادعاء غيبة الثمن ومدة الرواح والمجيئ إلى بلد المال ثم الصبر ثلاثة أيام أخر - دلالة على عدم الفور ، إذ يبعد تأخير ما هو في الأصل فوري ، إلى تلك المدة بمجرد دعواه أن الثمن ليس بحاضر ، وهو ظاهر . ولكن قد عرفت ما في دليل الصبر من عدم الانطباق . ثم إن الظاهر على تقدير الفورية البطلان لو تأخر عن الثلاثة ، لما مر في رواية علي بن مهزيار : فإن وافاه وإلا فلا شفعة له فإنها دلت على البطلان في الحال بعد الثلاثة . وقد جعل ذلك في التذكرة دليل الفورية ، إذ على عدم الفورية كان بطلانه موقوفا على الفسخ ، وليس بواضح . ويمكن البطلان بمضي زمان يعلم مع ذلك عدم إرادة المطالبة عادة وعرفا ، وهو أحد الاحتمالات الخمسة المذكورة للشافعي في التذكرة فتأمل . قوله : " ولو أخل لعذر عنها الخ " من العذر ، المرض المانع ، ووجوب أمر ضروري مثل الصلاة ، بل الاشتغال بها وإن كانت مندوبة ، قاله في التذكرة ، ووقوع طفل في مهلكة ، والعجز عن التوكيل وعدم حضور من هو قابل لذلك وغير ذلك . وكأنه من العذر ، عدم العلم بالفورية ، واعتقاد عدم القدرة ثم تبين القدرة بوجود مال له . وكذا الكون في الحمام والاشتغال بالأكل وقضاء الحاجة . بل قال في التذكرة : له أن يبدأ بالأكل في وقته وقضاء الحاجة ولا يجب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 ذيل حديث 1 من كتاب الشفعة .