تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولا يمنع من الحج الواجب ويدفع إليه كفايته . ولا من المندوب إن استوت نفقته في الحالين أو تمكن من التكسب وإلا حلله الولي .
شرح
الصبي سفيها كانت الولاية للأب والجد أو الوصي لهما مع عدمهما وإلا فالحاكم ولا بأس به . فهذا يدل على عدم صحة الدليل السابق بل المدعى أيضا فينبغي تأويل دليله الأول إن أمكن ، وإلا فالحمل على الرجوع كما هو الظاهر هنا . قوله : " ولا يمنع من الحج الواجب الخ " دليل عدم منعه عن الحج الواجب - وإن كان مستلزما لصرف المال الزائد على عدمه - هو عموم أدلة الوجوب كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا من غير تخصيص . ولكن ينبغي أن يسلم نفقته ومتاعه إلى من يوثق به ممن كان معه ولو بأجرة ويمكن ، أن يكون ذلك مراده بقوله : ( ويدفع إليه كفايته ) ، فإن الدفع إلى وليه دفع إليه ، بل الدفع الشرعي إليه ، إنما يكون إلى وليه ، فقول المحقق الثاني : بل يبعث معه حافظا فيدفعها إليه ، محل التأمل حيث حمل كلامه على تجويزه الدفع إلى السفيه الذي لا يجوز تصرفه وتصريفه . والظاهر عدم منعه من المندوب أيضا ، لمثل ما مر وإن استلزم صرف المال زائدا على الحضر وقد صرح في شرح الشرايع بعدم النص على ذلك ، بل لا دليل عليه فتأمل . وأما الشرط الذي شرطه المصنف بقوله : ( إن استوت الخ ) فمحل التأمل وخصوصا بعد الشروع في الاحرام على وجهه وكان جائزا ، لعدم النهي إلا عن
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " آل عمران - 97 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 و 3 و 6 و 8 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 3 .