ولا يمنع من الحج الواجب ويدفع إليه كفايته .
ولا من المندوب إن استوت نفقته في الحالين أو تمكن من
التكسب وإلا حلله الولي .
شرح
الصبي سفيها كانت الولاية للأب والجد أو الوصي لهما مع عدمهما وإلا فالحاكم
ولا بأس به .
فهذا يدل على عدم صحة الدليل السابق بل المدعى أيضا فينبغي تأويل
دليله الأول إن أمكن ، وإلا فالحمل على الرجوع كما هو الظاهر هنا .
قوله : " ولا يمنع من الحج الواجب الخ " دليل عدم منعه عن الحج
الواجب - وإن كان مستلزما لصرف المال الزائد على عدمه - هو عموم أدلة الوجوب
كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) وإجماعا من غير تخصيص .
ولكن ينبغي أن يسلم نفقته ومتاعه إلى من يوثق به ممن كان معه ولو
بأجرة ويمكن ، أن يكون ذلك مراده بقوله : ( ويدفع إليه كفايته ) ، فإن الدفع إلى
وليه دفع إليه ، بل الدفع الشرعي إليه ، إنما يكون إلى وليه ، فقول المحقق الثاني : بل
يبعث معه حافظا فيدفعها إليه ، محل التأمل حيث حمل كلامه على تجويزه الدفع إلى
السفيه الذي لا يجوز تصرفه وتصريفه .
والظاهر عدم منعه من المندوب أيضا ، لمثل ما مر وإن استلزم صرف المال
زائدا على الحضر وقد صرح في شرح الشرايع بعدم النص على ذلك ، بل لا دليل عليه
فتأمل .
وأما الشرط الذي شرطه المصنف بقوله : ( إن استوت الخ ) فمحل التأمل
وخصوصا بعد الشروع في الاحرام على وجهه وكان جائزا ، لعدم النهي إلا عن
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " آل عمران - 97 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 و 3 و 6 و 8 من أبواب وجوب الحج ج 8 ص 3 .