تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
وأما الصحة مع إذن الولي بايقاع العقد فينبغي ذلك ، ومع عدمه فلا . ويؤيد الصحة عموم الابتلاء ( 1 ) المأمور به ، فإنه يشمله فيدل على الصحة مع عدم دليل المنع وعموم أدلة صحة العقود فتأمل . وقال في التذكرة : ولو أذن له الولي لم يصح إلا في صورة الاختبار إن قلنا بأنه قبل البلوغ على ما تقدم . وقد أثبت فيما تقدم كون الاختبار قبل البلوغ كما في المتن فيدل على جواز تصرفه وصحة ما فعله حال الاختبار كما هو مذهب العامة أيضا . ولكن ينافيه ما هنا وما ذكره قبل هذا الكلام في التذكرة ، فإنه صرح بأن كيفية الاختبار أنه يخليه أن يساوم ثم إذا آل الأمر إلى العقد ، فيعقد الولي دونه لأن تصرفه غير نافذ فكيف يصح عقده ويفوض إليه ذلك وبه رد كلام بعض الشافعية . كأنه أراد بالتصرف غير العقد كما مر ، فكأنه رجع أو أن معنى قوله : ( لم يصح الخ ) إجماعا أو بغير إشكال إلا في صورة الاختبار فإن فيها خلافا واشكالا . وقال في التذكرة هنا وقبله أيضا : فإذا وقف الحال على شئ باع الولي وباشر العقد . فالمراد ( 2 ) بالاختبار ( 3 ) المماكسة والمساومة إن قلنا إنه قبل البلوغ وإن كان بعده فلا بحث . ثم قال : وهل يصح بيع المميز وشرائه بإذن الولي ؟ الوجه عندي أنه لا يصح ولا ينفذ . واستدل عليه بأدلة لا يخلو كلها عن ضعف جدا إلا قوله تعالى : " ولا تؤتوا
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى الخ " . ( 2 ) هذا من كلام الشارح قده ( 3 ) يعني لفظ الاختبار في عبارة المصنف .