شرح
وأما الصحة مع إذن الولي بايقاع العقد فينبغي ذلك ، ومع عدمه فلا .
ويؤيد الصحة عموم الابتلاء ( 1 ) المأمور به ، فإنه يشمله فيدل على الصحة مع
عدم دليل المنع وعموم أدلة صحة العقود فتأمل .
وقال في التذكرة : ولو أذن له الولي لم يصح إلا في صورة الاختبار إن قلنا
بأنه قبل البلوغ على ما تقدم .
وقد أثبت فيما تقدم كون الاختبار قبل البلوغ كما في المتن فيدل على جواز
تصرفه وصحة ما فعله حال الاختبار كما هو مذهب العامة أيضا .
ولكن ينافيه ما هنا وما ذكره قبل هذا الكلام في التذكرة ، فإنه صرح بأن
كيفية الاختبار أنه يخليه أن يساوم ثم إذا آل الأمر إلى العقد ، فيعقد الولي دونه لأن
تصرفه غير نافذ فكيف يصح عقده ويفوض إليه ذلك وبه رد كلام بعض الشافعية .
كأنه أراد بالتصرف غير العقد كما مر ، فكأنه رجع أو أن معنى قوله : ( لم
يصح الخ ) إجماعا أو بغير إشكال إلا في صورة الاختبار فإن فيها خلافا واشكالا .
وقال في التذكرة هنا وقبله أيضا : فإذا وقف الحال على شئ باع الولي
وباشر العقد .
فالمراد ( 2 ) بالاختبار ( 3 ) المماكسة والمساومة إن قلنا إنه قبل البلوغ وإن
كان بعده فلا بحث .
ثم قال : وهل يصح بيع المميز وشرائه بإذن الولي ؟ الوجه عندي أنه لا يصح
ولا ينفذ .
واستدل عليه بأدلة لا يخلو كلها عن ضعف جدا إلا قوله تعالى : " ولا تؤتوا
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى الخ " .
( 2 ) هذا من كلام الشارح قده
( 3 ) يعني لفظ الاختبار في عبارة المصنف .