تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
تعليق الاعطاء على إيناس الرشد ( 1 ) ، فما لم يؤنس لم يعط وكان السن ما كان . ويدل عليه الاستصحاب ، فإنه دل على عدم الاعطاء حتى يزول وما زال بدليل أصلا فبقي . ويدل عليه الأخبار ( 2 ) أيضا ولا يحتاج إلى ذكره إلا أنهم رحمهم الله يذكرون ذلك إشارة إلى رد أبي حنيفة ، فإنه قال في الخلاف : عند أبي حنيفة : ينتظرون إلى خمس وعشرين لأن مدة بلوغ الذكر عنده بالسن ثماني عشر سنة فإذا زادت سبع سنين - وهي معتبرة في تغير أحوال الانسان لقوله عليه السلام : مروهم بالصلاة لسبع - دفع إليه ماله ، أونس منه رشد أو لم يونس ، وعند أصحابنا لا يدفع إليه أبدا إلا بايناس الرشد . وضعف ما اختاره أبو حنيفة ودليل واضح ، وكونه مخالفا للعقل والنقل أوضح . أما من جهة العقل فإنه يقتضي عدم زوال الحجر إلا مع زوال موجبه ، وهو عدم البلوغ وعدم الرشد ، ولا دخل للسن في ذلك فإن الغرض حفظ المال وذلك لم يمكن إلا معهما . وأما من جهة النقل فإن الآية ( 3 ) والأخبار دلتا على اشتراط إيناس الرشد فكيف يعطى بدونه . على أن دليله يقتضي الاعطاء - بل البلوغ - في رابع عشر . وأن الغرض عدم إيناس الرشد فكيف يقول بتغير الحال وإن سلم مطلق
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " النساء - 6 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمات العبادات . ( 3 ) هي قوله تعالى : " وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " النساء - 6 .
مجمع الفائدة — صفحة 204 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني