وصرفه في الأغذية النفيسة غير الملائمة لحاله ( بحاله خ ) تبذير .
ولو طعن ( 1 ) في السن غير رشيد لم يزل الحجر .
شرح
وأما ما ذكره في شرح الشهيد ( 2 ) فغير واضح ومخالف لمذهب المصنف ( 3 )
في الجملة من الأمور الضرورية ، مثل أداء الديون مع الطلب ودفع حاجة النفس
والزكاة والخمس أو بلوغ الصرف إلى الخير وأصابته يعني لا يكون القصد إلا لله
فيكفي تأكيدا لقصد القربة فقط ونفي الرياء والسمعة ، والمن والأذى وسائر المضيعات
التي قليلا ما ينفعك عنه العبادة .
ويؤيده وجود لفظة ( في الخير ) في بعض النسخ أو يكون المراد بلوغ الرشيد
الصارف يعني ليس بسرف بشرط بلوغه .
ويؤيده عدم الخير في الخبر في نسخة ويكون إشارة إلى رد من يقول بعدم
ذلك فتأمل .
قوله : " وصرفه في الأغذية الخ " كأنه لصدق الاسراف والتبذير ( 4 )
المنهي عنه ولعله لا خلاف فيه حينئذ .
قوله : " ولو طعن في السن الخ " ووجهه ظاهر ، وهو ظاهر الكتاب من
هامش
( 1 ) طعن في السن ، شاخ ( المنجد ) .
( 2 ) وهو الشهيد الثاني في شرح الشرايع ( المسالك ) فراجع المسالك ج 1 ص 248 عند قول : المصنف
( أما السفينة الخ ) .
( 3 ) يعني به المحقق صاحب الشرايع .
( 4 ) قال الله تعالى : " وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا " الأنعام - 141 وقال عز وجل : " وكلوا واشربوا
ولا تسرفوا " الأعراف - 31 وقال عز من قائل : " والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا " الفرقان - 67 وقال جل
وعلا : " . ولا تأكلوها اسرافا وبدارا أن يكبروا " النساء - 6 وقال عز وجل : " إن الله لا يهدي من هو مسرف
كذاب " غافر - 28 وغيرها من الآيات .
( 5 ) قال الله عز وجل : " وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا " الإسراء - 26 وقال
عز وجل : " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " الإسراء - 27 .