تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
والأنثى بالأولين ، وبلوغ ( وببلوغ خ ) تسع . والحمل والحيض دليلان . والخنثى المشكل بخمس عشرة أو المني من الفرجين أو من فرج الذكر مع الحيض من فرج الأنثى .
شرح
والظاهر أن الخنثى مثل الذكر لما فهم مما مر وعدم النص ، قوله : " والأنثى بالأولين الخ " دليل بلوغها بحصول المني وإنبات الشعر الخشن على العانة ، كأنه الإجماع ، وقد مر ما يدل على الأول في الآيات ( 1 ) والأخبار ( 2 ) ، ويمكن فهم الثاني من الأخبار المتقدمة في الجملة . وأما السن فالأخبار عليه كثيرة ، في النكاح حيث جوز الدخول بعد التسع ( 3 ) دون قبله ، وهو مشعر بالبلوغ بعده لثبوت تحريم الدخول قبله عندهم - كأنه - بالإجماع . ويفهم من التذكرة كون البلوغ بتسع إجماعيا عندنا فتأمل ، وكذا في الحدود ، وفي الأخبار المتقدمة أيضا دلالة عليه فافهم . وأما تحققه بالحيض والحمل فالظاهر أنه اجماعي ولا ثمرة كثيرة في البحث أنهما دليلان عليه أو يحصل بهما البلوغ . قوله : " والخنثى المشكل الخ " لما كان حاله مشكلا غير معلوم كونه مذكرا أو مؤنثا فلم يمكن الحكم ببلوغها بعلامات أحدهما وهو ظاهر مع أصل عدم البلوغ وعدم التكليف .
هامش
( 1 ) تقدم بيان مواضعها وهي سورة النور - 58 - 59 ، وسورة النساء - 6 . ( 2 ) تقدم آنفا ذكر مواضعها فلاحظ . ( 3 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 2 - 3 - 4 - 5 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 30 وباب 2 حديث 2 - 3 من كتاب الحجر ج 13 ص 142 وأكثر أحاديث باب 45 من أبواب مقدمات النكاح ج 14 ص 70 .
مجمع الفائدة — صفحة 192 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني