والمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي ولا يسقط بتلفه شئ من
الحق .
شرح
المفهوم من شرح الشرائع ( 1 ) الاجماع على الاختصاص بالرهن حال الحياة وجواز
تخصيص بعض الديان بتمام ماله وكون الاختيار إلى المالك في الترجيح مع عدم
الحجر ، وأنه إنما التعارض والنزاع بعده .
لما يفهم من الرواية عدم الاختصاص فلا فرق بين الحي والميت .
ولأن الكل مما يجب أن يؤدي عوضه ، فجواز الترجيح - من غير مرجح
وإعطاء البعض الكل ، وجعل غيره محروما بالكلية - لا يخلو عن شئ ، ولهذا شرع
الجحر .
وإن كان كونه مالكا وله التسلط على ملكه بما يريد يقتضي أن يكون له
أن لا يعطي واحدا منهم ويصرفه في غيرهم على طريق الهدية والهبة .
ولكن فيه تأمل من جهة وجوب الصرف إلى الديان بلا خلاف مع
الطلب .
فالظاهر أنه يدل على تحريم صرفه في غيره لأنه ضد ، وعدم صحته أيضا ،
إذ الغرض من النهي وصول المال إلى الديان ، وهو لا يتم إلا مع فساد الاعطاء للغير
وعدم تملكه فهو الظاهر فتأمل .
قوله : " والمرتهن أمين الخ " دليل عدم الضمان حينئذ وعدم سقوط شئ
من الحق بتلف المرهون ، هو الأصل ، وأن المرتهن بمنزلة الودعي فلا وجه للضمان
والأخبار ، مثل صحيحة جميل بن دراج ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل
رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن ؟ قال : هو من مال الراهن ويرجع المرتهن عليه
هامش
( 1 ) حيث قال عند شرح قول المحقق ره : " والمرتهن أحق باستيفاء دينه ) : ما هذا لفظه : يتحقق التعارض
في الحي إذا كان مفلسا محجورا عليه ، إذ بدونه يتخير في الوفاء ، والخلاف في تقديم المرتهن على غرماء الميت وقد
روي حينئذ أنه وغيره سواء ، والأقوى تقديمه مطلقا لسبق تعلق حقه بالعين ( انتهى ) المسالك ج 1 ص 230 .