شرح
وصحيحة أبي بكر الحضرمي ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل
كان له رجل مال فجحده إياه وذهب به منه ثم صار إليه بعد ذلك للرجل
الذي ذهب بماله مال قبله ( مثله ئل ) أيأخذ منه ( أيأخذه الخ ئل ) مكان ماله
الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام يقول : اللهم إني
آخذه مكان ما أخذه مني وإني لم آخذ ما أخذته خيانة ولا ظلما ( 1 ) .
لعل قول هذا مستحب لعدمه في الرواية الأولى ، ويفهم من الفقيه اشتراط
جواز الأخذ به حيث قال : فجائز أن يأخذ منه حقه بعد أن يقول ما أمر به - بما قد
ذكرته - ( 2 ) .
وفي صحتهما لي تأمل ، لأني ما رأيت توثيق ( داود ) في كتاب النجاشي
الذي صحيح ، وعليه خط ابن طاوس رحمه الله غالبا ، ولكن نقل المصنف في
الخلاصة وابن داود في كتابه عنه توثيقه ( 3 ) ، مع إهمال الشيخ ، فلعل في غير الكتاب
أو يكون في النسخة غلط .
وأبو بكر الحضرمي غير منصوص على توثيقه في محله ، بل مدح في الجملة ،
ولكن نقل ابن داود في الكنى توثيقه عن الكشي ، وفيه تأمل لعدم نقله في بابه ،
وكذا العلامة ، مع نقل ما نقله عنه ، وأيضا ليس عادة الكشي ، التوثيق بل النقل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 83 حديث 4 من أبواب ما يكتسب به ، واعلم أن هذا الحديث سندا ومتناقد
اختلف فلاحظ الوسائل مع ما ذكر في تعليقته .
( 2 ) إلى هنا عبارة الفقيه .
( 3 ) في معجم الرجال للآية الخوئي مد ظله ج 7 ص 102 بعد نقل التوثيق من خلاصه العلامة ورجال
ابن داود : ما هذا لفظه أقول : مقتضى ما ذكراه سقوط كلمة ( ثقة ) عن نسخة النجاشي الواصلة إلينا وفي شهادتهما كفاية على الثبوت وحينئذ لا ينبغي الاشكال في وثاقة الرجل بشهادة المفيد وبشهادة ابن عقدة على ما ذكره النجاشي ( انتهى ) .