شرح
المستحقة ، وهو مما لا خلاف فيه على الظاهر ، كما أنه يحكم عليه ويعطي ماله
للمدعي ، وكذا نفقة زوجته وأقاربه وغير ذلك .
ويؤيد الأول رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
الغائب يقضى عنه إذا قامت البينة عليه ، ويباع ماله ويقضى عنه ( دينه يب ) وهو
عنه غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ( قال يب ) ولا يدفع المال ( إلى ئل )
الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليا ( 1 ) .
وكأنه يريد بالكفلاء الضمناء لعدم فائدة الكفيل لو كان المدعي معسرا ،
وهو ظاهر فتأمل .( العاشر ) قالوا : لا يصح المضاربة بالدين إلا بعد القبض ، وتدل عليه
رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام في رجل يكون له مال
على رجل فتقاضاه ، فلا يكون عنده ما يقضيه ، فيقول له : هو عندك مضاربة ؟
فقال : يصلح حتى يقبضه منه ( 2 ) .
وما نعرف الاجماع هنا ، والرواية ضعيفة ، وعموم المشروعية يدل على
الجواز ، وسيجئ .( الحادي عشر ) يجوز القرض في بلد مع شرط أن يقبضه في بلد آخر ،
وادعى عليه الإجماع في التذكرة ، وعموم الأدلة يقويه .
وكذا صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض أخرى ويشترط ذلك ؟ قال :
لا بأس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 نحو حديث 1 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب المضاربة .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب الصرف .