شرح
والظاهر أن محمد بن الحسن هو ابن الوليد ، قيل : إنه ثقة وشيخ الصدوق ،
ويبعد نقله رواية مرسلة في هذا الكتاب مع عدم العمل بها ، فكأنه عمل بها
( والظاهر أنه عمل بها خ ) شيخه أيضا فتأمل .( الخامس ) إذا ضمن أحد عن الميت دينه برأ ذمته ولا إثم عليه أيضا ، سواء
كان قبل الموت في المرض ، أو بعده .
ودليله أن الضمان ناقل فهو بمنزلة أداء المال .
ويؤيده الروايات ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال : إذا رضي به
الغرماء فقد برأ ذمة الميت ( 1 ) .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون
عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : علي دينك ، قال : يبرئه ذلك وإن لم يوفه وليه
من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم ، وإنما إثمه على الذي يحبسه ( 2 ) .
وهذه تدل على وقوع الضمان من غير الصيغة ، التي ذكروها ، وهما تدلان
على أن الضمان ناقل كما قاله الأصحاب ، خلافا للعامة ، وسيجئ .( السادس ) الكفن مقدم على الدين ، كأنه لا خلاف عندهم في ذلك .
والمستند ، مثل صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل مات وعليه دين بقدر كفنه ؟ قال : يكفن بما ترك إلا أن يتجر عليه انسان
فيكفنه ويقضي بما ترك دينه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .