تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
والظاهر أن محمد بن الحسن هو ابن الوليد ، قيل : إنه ثقة وشيخ الصدوق ، ويبعد نقله رواية مرسلة في هذا الكتاب مع عدم العمل بها ، فكأنه عمل بها ( والظاهر أنه عمل بها خ ) شيخه أيضا فتأمل .( الخامس ) إذا ضمن أحد عن الميت دينه برأ ذمته ولا إثم عليه أيضا ، سواء كان قبل الموت في المرض ، أو بعده . ودليله أن الضمان ناقل فهو بمنزلة أداء المال . ويؤيده الروايات ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برأ ذمة الميت ( 1 ) . ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول وليه : علي دينك ، قال : يبرئه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم ، وإنما إثمه على الذي يحبسه ( 2 ) . وهذه تدل على وقوع الضمان من غير الصيغة ، التي ذكروها ، وهما تدلان على أن الضمان ناقل كما قاله الأصحاب ، خلافا للعامة ، وسيجئ .( السادس ) الكفن مقدم على الدين ، كأنه لا خلاف عندهم في ذلك . والمستند ، مثل صحيحة زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه ؟ قال : يكفن بما ترك إلا أن يتجر عليه انسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب الدين والقرض . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب الدين والقرض . ( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب الدين والقرض .
مجمع الفائدة — صفحة 120 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني