شرح
وفيها دلالة على صرف المال - بعد بذل الكفن في الدين ، وثواب التكفين ،
ولهذا روي : إن من كفن ميتا فكأنه كساه مدة حياته ( 1 ) .
وتدل - على تقديم الكفن ، ثم الدين ، ثم الوصية ، ثم الإرث كما هو قولهم ،
الرواية ( 2 ) والآية ( 3 ) فتأمل .( السابع ) قال في التذكرة : لا يحل مطالبة المعسر ، ولا حبسه ، ولا ملازمته
عند علمائنا أجمع ، ومستندهم ظاهر آية الانظار ( 4 ) ، والرواية المتقدمة ، عن
أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان يحبس في الدين ، فإذا تبين اعساره خلى
سبيله ( 5 ) .( الثامن ) لو استدانت الزوجة ، النفقة الواجبة على الزوج ، دفع إليها
عوضه ، وهو ظاهر ، لأن نفقة الزوجة دين عليه عندهم فهو واجب عليه كصداقها
وإن لم تستدن .
ومستندهم قول الباقر عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام : المرأة
تستدين على زوجها وهو غائب ؟ فقال : يقضي عنها إذا استدان بالمعروف ( 6 ) .( التاسع ) يقضي الحاكم دين الغائب إذا ثبت عنده مع المطالبة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب التكفين من كتاب الطهارة ، ولفظ الحديث هكذا : من
كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة ، ولم نعثر على ما رواه الشارح قده بعينه .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب الدين والقرض .
( 3 ) قال الله عز وجل - في ذكر آيات الإرث - من بعد وصية يوصي بها أو دين ، وقال تعالى : من بعد
وصية يوصين بها أو دين ، وقال عزمن قائل : من بعد وصية توصون بها أو دين ، وقال جل وعلا : من بعد وصية
يوصي بها أو دين - النساء - 10 - 11 و 12 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة - البقرة - 280 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الحجر .
( 6 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من كتاب الحجر .