تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
في الأداء وبيع ما هو كذلك وغير المحتاج عادة . وكذا تكليفه بالبيع بأنقص من القيمة ، ولكن يشكل القول به ، لعدم ظهور القائل . وبالجملة ، الذي يفهم منها ، ليس الأمر على هذا الضيق ، ولا بهذه الوسعة اللذين ذكرهما الأصحاب إلا أنا ما نجد القائل بغيره ، بل الذي نفهم من سكوتهم عدم الخلاف عن العامة ولا عن الخاصة في ذلك فيكون اجماعيا فينبغي الوقوف هنا وبيع ما زاد على المحتاج إليه من المستثنيات كالبيت غير بيت السكنى بل بعضه المستغنى عنه ، وكذا الخادم والفرس . ولا يبعد بيعهما إذا كانتا رفيعتين يؤدي بعض الثمن بالدين وشراء أدون إن أمكن وإن منع ذلك أيضا في بعض الكتب مثل التذكرة لعموم دليل المنع ، وهو في الدار والخادم له أصل ما مضى ، لا غير فتأمل . وجوز في التذكرة ( 1 ) قضاء الدين لو باع مثل هذا الثوب والفرس والعبد وقبض ثمنه كما لو باع الدار الواحدة باختياره كما قلناه . وقال : قال ابن بابويه : وكان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي أنه إذا كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج إليه ويقضي ببقيتها دينه ، وكذلك أن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا ليسكنها ويقضي بباقي المثن دينه ( 2 ) . رأيته في الفقيه كما نقل . وهذا مؤيد لما قلنا من بيع الدار والخادم وإن منعه في التذكرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سيأتي عبارة التذكير بعيد هذا . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب الدين والقرض . ( 3 ) قال في التذكرة : ولا يكلف بيع داره وشراء أدون إذا كان داره بقدر كفايته ، وكذا لا يكلف بيع خادمه وشراء أدون ، ولا بيع فرسه ، وشراء أدون ، للأصل وعموم النهي عن بيع هذه الأشياء ، قال ابن بابويه ، ثم نقل إلى آخر ما نقله الشارح قده عنه ثم قال : نعم لو كانت دار السكنى وعبد الخدمة أو فرس الركوب أو ثوبه الذي يلبسه رهنا ، جاز بيعه كما أنه لو باشر بيع هذه الأشياء باختياره جاز قبض ثمنه هههنا ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 119 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني