شرح
له : لقد فعلت جعلت فداك . قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما
ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه ، حتى ثيابه التي كانت على بدنه . قال :
فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة . قال : فما أتى عليه إلا أشهر
قلائل حتى مرض فكنا نعوده ، فدخلت يوما وهو في السوق ، قال : ففتح عينه ثم
قال : يا علي ، وفى لي والله صاحبك ، قال : ثم مات ، فتولينا أمره ، فخرجت حتى
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما نظر إلي قال لي : يا علي ، وفينا والله
لصاحبك ، قال : فقلت ، صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته " ( 1 ) .وأما ما يدل على أن الدخول في عملهم حسن ، ويجوز أخذ الولاية عنهم ، بل
موجب لثواب عظيم ، ومرتبة جليلة ، مع قضاء حوائج الاخوان ، كما ورد في الأخبار .
مثل مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن علي بن يقطين ، قال :
قال لي أبو الحسن عليه السلام : " إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم
عن أوليائه " ( 2 ) .
ورواية محمد بن إسماعيل بن بزيع وهي مشهورة في ترغيبه مذكورة في
الخلاصة .
" وحكى بعض أصحابنا عن ابن الوليد قال :
وفي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال أبو الحسن الرضا عليه السلام :
إن لله تعالى بأبواب الظالمين من نور الله به البرهان ، ومكن له في البلاد ليدفع بهم
عن أوليائه ويصلح الله به أمور المسلمين ، لأنهم ملجأ المؤمنين من الضرر وإليه يفزع
ذو الحاجة من شيعتنا ، بهم يؤمن الله روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك المؤمنون
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 47 ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 1 . وفيه ، قال : قال لي أبو الحسن
موسى بن جعفر عليهما السلام .