تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
شرح
عبد الله : ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا تحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله عز وجل ( 1 ) . وروي أيضا : إن المؤمن يرزق من غير ما يحتسب ( 2 ) . وروي عن أبي عبد الله : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى ذهب ليقتبس نارا فانصرف إليهم وهو نبي مرسل ( 3 ) ، وعن أمير المؤمنين مثله . وروي عنه أيضا : أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولم ينتقص امرؤ نقيرا لحمقه ، فالعالم لهذا ، العامل به ، أعظم الناس راحة في منفعة ، والعالم لهذا ، التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ( 4 ) ، الحديث . وروي أنه قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إن الله عز وجل وسع أرزاق الحمقاء ( الحمقى ئل ) ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة ( 5 ) .هذا كله واضح ، إلا أنه ورد ما يدل على حسن عدم الطلب : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : أنه قال : من أتاه الله برزق لم يخط إليه برجل ، ولم يمد إليه يده ، ولم يتكلم بلسانه ، ولم يشد إليه بنائه ( ثيابه - قيه ) ، ولم يتعرض له ، كان ممن ذكره الله عز وجل في كتابه " ومن يتق الله يجعل له مخرجا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 8 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 2 ) . ( 2 ) لم نعثر على حديث بهذه العبارة ، ولكن بمضمونه روايات ، مثل ما في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاءه ( ج 5 ص 84 ) وراجع أيضا الأخبار الواردة في تفسير قوله تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا الآية ( سورة الطلاق 28 ) . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 14 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 3 - 4 ) . ( 4 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 13 ) من أبواب مقدمات التجارة ، قطعة من حديث ( 4 ) . ( 5 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 13 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 1 ) .