تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
وأيضا روى ابن فضال عمن ذكره ، عنه " عن أبي عبد الله ئل " عليه السلام : قال : ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ، دون طلب الحريص الراضي بدنياه ، المطمئن إليها ، ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة النصف ( المنصف خ ل ) المتعفف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكسب ما لا بد للمؤمن منه ، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا ، لا مال لهم ( 1 ) .وينبغي أيضا قصد العفاف ، ورفع الضرورة ، لا طلب الدنيا ، كما تدل عليه - أيضا - الأخبار . مثل ما رواه أبو حمزة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من طلب ( الرزق في - كا ) الدنيا استعفافا عن الناس ، وسعيا على أهله ، وتعطفا على جاره ، لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر ( 3 ) . وفي الحسن عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتى بها ( يب ) ( نؤتاها كا ، نؤتى منها ) ( خ ئل ) فقال : أتحب أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل منها ( يب ) ( بها ) ( كا ) وأتصدق بها ، وأحج واعتمر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة ( 4 ) . وليكن مع الطلب لا يعتمد على كده وما في يده ، بل على الله ، وأيقن أنه لا يزيد على ما سمى له في الذكر الحكيم . ويفهم ذلك من الأخبار مثل خبر إسماعيل بن مسلم قال ، قال أبو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 13 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 3 ) . ( 2 ) هكذا في الكافي والتهذيب والوسائل والنسخ المخطوطة ، ولكن في النسخة المطبوعة ( ابن أبي حمزة ) . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 4 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 5 ) . ( 4 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 7 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 3 ) .
مجمع الفائدة — صفحة 6 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني