شرح
وأيضا روى ابن فضال عمن ذكره ، عنه " عن أبي عبد الله ئل " عليه السلام : قال :
ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ، دون طلب الحريص الراضي بدنياه ،
المطمئن إليها ، ولكن انزل نفسك من ذلك بمنزلة النصف ( المنصف خ ل )
المتعفف ، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف ، وتكسب ما لا بد للمؤمن منه ،
إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا ، لا مال لهم ( 1 ) .وينبغي أيضا قصد العفاف ، ورفع الضرورة ، لا طلب الدنيا ، كما تدل
عليه - أيضا - الأخبار .
مثل ما رواه أبو حمزة ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من طلب
( الرزق في - كا ) الدنيا استعفافا عن الناس ، وسعيا على أهله ، وتعطفا على جاره ،
لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر ( 3 ) .
وفي الحسن عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قال رجل لأبي عبد الله عليه
السلام : والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتى بها ( يب ) ( نؤتاها كا ، نؤتى منها )
( خ ئل ) فقال : أتحب أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل
منها ( يب ) ( بها ) ( كا ) وأتصدق بها ، وأحج واعتمر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة ( 4 ) .
وليكن مع الطلب لا يعتمد على كده وما في يده ، بل على الله ، وأيقن أنه
لا يزيد على ما سمى له في الذكر الحكيم .
ويفهم ذلك من الأخبار مثل خبر إسماعيل بن مسلم قال ، قال أبو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 13 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 3 ) .
( 2 ) هكذا في الكافي والتهذيب والوسائل والنسخ المخطوطة ، ولكن في النسخة المطبوعة ( ابن أبي حمزة ) .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 4 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 5 ) .
( 4 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 7 ) من أبواب مقدمات التجارة الحديث ( 3 ) .